الفتوح لابن اعثم - ابن أعثم - الصفحة ١٢٠
قال: وتقدم عتبة [١] بن هاشم المقتول فرفع الراية وجعل يقول [٢] :
يا هاشم بن عتبة بن مالك ... أعزز بشيخ من قريش هالك
تخبطه الخيلان [٣] بالسنابك ... في أسود من نقعهن حالك
أبشر بحور العين في الأرائك ... والروح والريحان عند ذلك
قال: ثم حمل فقاتل حتى قتل- رحمه الله-.
قال: وتقدم أبو الطفيل عامر بن واثلة الكناني وهو يقول [٤] :
يا هاشم الخير دخلت الجنه ... قاتلت في الله عدو السنّة
وتارك الحق وأهل الظنّه ... أعظم ما نلت به من منّه
صيرني الدهر كأني شنّه ... يا ليت أهلي قد علوني رنّه [٥]
من ابنة وزوجة وكنّه
[٦] قال: ثم حمل وقاتل قتالا شديدا وجرح جراحة منكرة فرجع القهقرى إلى ورائه. وتقدم عبد الله بن بديل [٧] بن ورقاء الخزاعي كالليث المغضب، فجعل يحمل على ميمنة معاوية مرة وعلى ميسرته مرة أخرى، وليس يظهر له أحد إلا قتله وهو يقول [٨] :
أضربكم [٩] ولا أرى معاوية ... الأبرج [١٠] العين العظيم الحاوية
[١] كذا بالأصل، وفي مروج الذهب ٢/ ٤٢٥ «تناول ابن المرقال اللواء حين قتل أبوه وكر في العجاج وهو يقول:» وفي الأخبار الطوال ص ١٨٤ «دفع الراية إلى ابنه عبد الله بن هاشم بن عتبة» وانظر وقعة صفين ص ٣٥٦ وفيه أن عبد الله بن هاشم أخذ الراية. وذكر الأرجاز ص ٣٤٨ ونسبها إلى ابن هاشم ولم يسميه. نقول: وليس في ولد هاشم من اسمه عتبة.
[٢] الأرجاز في مروج الذهب ٢/ ٤٢٥ ووقعة صفين ص ٣٥٦.
[٣] مروج الذهب ووقعة صفين: الخيلات.
[٤] وقعة صفين ص ٣٥٩.
[٥] الرنة: صيحة النياحة.
[٦] في وقعة صفين:
من حوبة وعمة وكنه.
[٧] بالأصل: يزيد خطأ، وقد مرّ تكرارا.
[٨] الشطران الأول والثاني في الطبري ٦/ ٢٣ ومروج الذهب ٢/ ٤٢٨ ونسبت إلى علي (رض) . وذكرت الأرجاز في كتاب صفين ص ٤٠٤ ونسبت إلى علي (رض) . وفي ص ٣٩٩ ونسبت إلى الأشتر.
وقال المسعودي: وقيل إن هذا الشعر لبديل بن ورقاء قاله في ذلك اليوم.
[٩] الطبري ووقعة صفين ص ٤٠٤: أضربهم.
[١٠] الطبري: «الجاحظ» ووقعة صفين: «الأخزر» .