الفتوح لابن اعثم - ابن أعثم - الصفحة ١٧٨
ثم حمل فقاتل حتى قتل رحمه الله! فرثته امرأة من الأنصار فأنشأت تقول شعرا [١] .
قال: ثم تقدم خزيمة بن ثابت ذو الشهادتين فجعل يرتجز ويقول [٢] :
قد مرّ يومان وهذا الثالث ... هذا الذي يبحث فيه الباحث
هذا الذي يلهث فيه اللاهث ... يوم عبوس والعبوس كارث
كم ذا يرجّى أن يعيش الماكث ... والناس موروث وفيهم [٣] وارث
هذا عليّ من عصاه ناكث
ثم حمل فقاتل حتى قتل رحمه الله! فقالت فيه ابنته منيعة [٤] هذه الأبيات:
عين جودي على خزيمة بالدم ... ع قتيل الأحزاب يوم الفرات
قتلوا ذا الشهادتين عيانا [٥] ... أدرك الله منهم بالترات
قتلوه في فتية غير عزل ... يسرعون الركوب للدعوات
نصروا أحمد الموفّق ذا العد ... ل فدانوا بذاك حتى الممات
قبح [٦] الله معشرا قتلوه ... ورموه [٧] بالخزي والآفات
قال: وتقدم خالد وخلدة ابنا أبي خالد الأنصاري [٨] ، فجعل خالد يرتجز ويقول:
[١] وفي وقعة صفين ص ٣٦٥: وقالت أمينة الأنصارية ترثي مالكا:
منع اليوم أن أذوق رقادا ... مالك إذ مضى وكان عمادا
يا أبا الهيثم بن تيهان إني ... صرت للسهم معدنا ووسادا
إذ غدا الفاسق الكفور عليهم ... إنه كان مثلها معتادا
أصبحوا مثل من ثوى يوم أحد ... يرحم الله تلكم الأجسادا
[٢] وقعة صفين ص ٣٩٨.
[٣] وقعة صفين: ومنهم.
[٤] وقعة صفين ص ٣٦٥: ضبيعة.
[٥] وقعة صفين: عتوا.
[٦] وقعة صفين: لعن.
[٧] وقعة صفين: ورماهم.
[٨] في أسد الغابة ٢/ ٧٨ خالد بن أبي خالد غير منسوب. ممن شهد مع علي (رض) من صحابة النبي (ص) .
وورد فيه ٢/ ١٢٢ خلدة الأنصاري الزرقي. صحابي.