الفتوح لابن اعثم - ابن أعثم - الصفحة ١٠٩
كل شيء تريده فهو فيه ... حسب ثاقب ودين قويم
وخطيب إذا تمعّرت الأوج ... هـ يشجى به الألدّ الخصيم
وحليم إذا الخنا [١] حلّه الجه ... ل وخفّت من الرجال الحلوم
وشكيم الحروب قد علم النا ... س إذا حام [٢] في الحروب الشكيم
وصحيح الأديم [٣] من كل عيب ... [و] إذا كان لا يصحّ الأديم
خاطب للعظيم في طلب الحم ... د إذا أعظم الصغير اللئيم
كلّ هذا بحمد ربك فيه ... وسوى ذاك ساد [٤] وهو فطيم
قال: وشمت مروان بن الحكم بعتبة بن أبي سفيان، وكذلك الوليد بن عقبة وغيرهم من قريش الشام وعيّروه بهزيمته وفضيحته حتى قيل فيه هذه الأبيات [٥] :
ما زلت تنظر في عطفيك من جهل ... لا يرفع الطرف منك التيه والترف [٦]
لا تحسب الناس إلا فقع قرقرة ... وقد علاك بها التكثار والصلف [٧]
حتى لقيت بلا شك جحاجحة ... حاموا على الدين والدنيا فما وقفوا
أشجاك جعدة خيلا غير راجعة ... إلا وسمر العوالي منكم جيف
قد عاهدوا الله لن يثنوا أعنّتها ... عند الطعان ولا في قولهم خلف
لما رأيتهم صبحا حسبتهم ... أسد العرين حمى أشبالها الغرف [٨]
ناديت خيلك إذ غضّ الثقاف بهم [٩] : ... خيلي إليّ فما عاجوا ولا عطفوا
هلّا عطفت على قتلى مصرّعة ... منها السكون ومنها الأزد والصدف
[١] وقعه صفين: الحبى.
[٢] في وقعة صفين: حلّ.
[٣] وقعة صفين: من نغل العيب.
[٤] وقعة صفين: كان.
[٥] في وقعة صفين ص ٤٦٥ وقال الشني في ذلك لعتبة: وذكرت الأبيات.
[٦] وقعة صفين: والصلف.
[٧] وقعة صفين:
لا تحسب الناس ... ... أو شحمة بزها شاو لها نطف.
والأبيات الثلاثة التالية باختلاف انظر وقعة صفين ص ٤٦٦.
[٨] بالأصل: العرف تحريف. والغرف جمع غريف، وهو الشجر الملتف.
[٩] بالأصل: النقاف تحريف. والثقاف خشبة تسوى بها الرماح والقسي بها خرق يتسع لهما، ثم يغمز منهما حيث ينبغي أن يغمز وهما مدهونان مملونان أو مصهوبان على النار. والمراد هنا بعض الثقاف بهم: أي دخولهم في مأزق الحرب.