مطارح الأنظار - الكلانتري الطهراني، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٦٠٧ - وجوه القول بجواز تقليد الميّت ومناقشتها
بالتقليد لفسقة فقهائهم ، فأمّا من كان من الفقهاء صائنا لنفسه حافظا لدينه ، مخالفا لهواه [١] ، مطيعا لأمر مولاه ، فللعوام أن يقلّدوه ، وذلك لا يكون إلاّ بعض فقهاء الشيعة لا جميعهم ، فأمّا من ركب من القبائح [ والفواحش ][٢] مراكب فسقة فقهاء العامّة فلا تقبلوا منهم عنّا شيئا ولا كرامة.
وإنّما كثر التخليط فيما يتحمّل [ عنّا ][٣] أهل البيت [٤] [ لذلك ][٥] ؛ لأنّ الفسقة يتحمّلون عنّا فيحرّفونه بأسره لجهلهم ، ويضعون الأشياء على غير وجهها لقلّة معرفتهم ، وآخرون يتعمّدون الكذب علينا ليجرّوا من عرض الدنيا ما هو زادهم إلى نار جهنّم ، ومنهم قوم نصّاب لا يقدرون على القدح فينا ، يتعلّمون بعض علومنا الصحيحة فيتوجّهون به عند شيعتنا ، وينتقصون بنا عند أعدائنا [٦] ثمّ يضعون إليه أضعافه وأضعاف أضعافه من الأكاذيب علينا التي نحن براء منها فيتقبّله المسلّمون [ المستسلمون ][٧] من شيعتنا على أنّه من علومنا ، فضلّوا وأضلّوا. اولئك [٨] أضرّ على ضعفاء شيعتنا من جيش يزيد [ لعنه الله ][٩]
[١] في الأصل والاحتجاج : « على هواه ». [٢] من المصدر. [٣] في الأصل : « منّا ». [٤] في الأصل زيادة : « صلوات الله عليهم أجمعين ». [٥] في الأصل : « لتلك ». [٦] في المصدر : « نصّابنا ». [٧] من المصدر. [٨] في المصدر : « وهم ». [٩] لم يرد في المصدر.