مطارح الأنظار - الكلانتري الطهراني، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٥٦٥ - وجوه القول بعدم جواز تقليد الميّت
ـ أي المنع ـ الأقرب ، كالعلاّمة في محكي التهذيب [١] ، أو نسبته إلى الأكثر [٢] ؛ لأنّ المسألة إذا كانت من الخلافيات بين العامّة والخاصّة ، ونحو هذه الكلمات مما لا صراحة بل لا ظهور لها في تحقّق الخلاف بين الخاصّة ، وقد نسب الشهيد الثاني قول المشهور إلى الأكثر في المنيّة والمقاصد [٣] ، ومع ذلك فقد اعترف بعدم الخلاف من الخاصّة في الرسالة [٤] والمسالك [٥] وآداب المعلّم [٦] والمتعلّم ، وهذا ممّا يؤكّد كون هذه الكلمات إشارة إلى خلاف العامّة ، وأمّا الخلاف الذي نقلوه من العلاّمة ـ وقد سمعته ـ فلعلّه على فرض ثبوته ـ مع أنّه ممّا أنكره في الدين الشيخ السعيد [٧] والمحقّق الثاني [٨] فيما حكي عنهما [٩] ـ نحمله على الاستعانة بكتب أموات من المتقدمين عند فقد المجتهد الحيّ ممّا لا يضرّنا ؛ لأنّ كلامنا الآن في قبال من أجاز العمل بقول الموتى مع وجود الحي. وأمّا المتأخّرون ، فلم ينقل منهم الخلاف أيضا سوى من عرفته [١٠] من الأخباريين وبعض المجتهدين. وخلاف الأخباريين ومن يقرب منهم في المشرب ـ أعني إنكار طريقة الاجتهاد
[١] تهذيب الوصول : ١٠٣. [٢] كما تقدّم عن الجعفريّة ومجمع الفائدة في الصفحة : ٥٦١. [٣] منية المريد : ١٦٧ ، ومقاصد العلية : ٥١ ـ ٥٢. [٤] كما تقدم في الصفحة : ٥٦٢. [٥] المسالك ٣ : ١٠٩. [٦] منية المريد : ١٦٧. [٧] حكاه عنه المحقق الثاني في حاشية الشرائع ( مخطوط ) : ١٠٠. [٨] حاشية الشرائع ( مخطوط ) : ١٠٠ ، وحكى عنهما في الوافية : ٣٠٠. [٩] حكاه عنهما الفاضل التوني في الوافية : ٣٠٠. [١٠] في الصفحة : ٥٦٣.