مطارح الأنظار - الكلانتري الطهراني، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٦٢٨ - تنبيهات ـ الأول الكلام في التفصيل بين التقليد الابتدائي والاستمراري
عنها إذا كان قد جلس فيها حال حياة صاحبها ، وإلى هذا ينظر حكم الفقهاء بالضمان لو انقلبت يد الأمانة إلى العدوان.
ومما ذكرنا ظهر أيضا فساد ما في الفصول [١] : من منع صدق عنوان التقليد على البقاء بدعوى انصرافه إلى الابتدائي أو دعوى كونه حقيقة فيه ، فإنّ دعوى الانصراف لا مستند لها من غلبة ونحوها ، ودعوى التجوّز في الاستمراري يدفعها : أنّ التقليد إمّا عبارة عن نفس العمل أو الأخذ للعمل ، وقد عرفت : استمرار الأخذ أخذ ، واستمرار العمل عمل ، مضافا إلى قلّة جدوى هذه الدعوى بعد ندرة ما اشتمل على لفظ « التقليد » من العبارات الظاهرة أو الصريحة في دعوى الإجماع ، كما قدّمنا ذكر طائفة منها في صدر المسألة ، فإنّها بين ما يدلّ على بطلان العمل وما يدلّ على عدم جواز الاستناد ، وما يدلّ على عدم جواز الأخذ.
نعم في محكي الرسالة المنسوبة إلى الشهيد الثاني : أنّه لا قائل بجواز تقليد الميّت من أصحابنا السابقين وعلمائنا الصالحين ، فإنّهم ذكروا في كتبهم الأصولية والفقهيّة قاطعين فيه بما ذكرنا : من أنّه لا يجوز النقل عن الميّت ، وأنّ قوله يبطل بموته من غير نقل خلاف أجد فيها [٢].
ولم أجد غيره ما [٣] اشتمل على لفظ « التقليد » غير ما سمعت من القاساني [٤] : من نقل الإجماع عن ظاهر الاصوليين على عدم جواز تقليد الميّت.
[١] الفصول : ٤٢٢. [٢] رسائل الشهيد الثاني ١ : ٤٤. [٣] كذا ، والمناسب : ممّا. [٤] مفاتيح الشرائع ٢ : ٥٢.