مطارح الأنظار - الكلانتري الطهراني، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٣٧٤ - الوجوه الدالّة على الملازمة الواقعيّة بين حكمي العقل والشرع
وقوله تعالى : ( إِنَّ اللهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسانِ وَإِيتاءِ ذِي الْقُرْبى وَيَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَالْمُنْكَرِ ... )[١] وجه الدلالة : أنّ العدل من كلّ شيء وسطه ومستقيمه ومستقيم الأفعال حسنها ، والعموم أيضا مستفاد من المقام على ما عرفت.
وقوله تعالى : ( وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ ... )[٢].
وقوله تعالى : حكاية عن لقمان في وصيّة ابنه : ( يا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلاةَ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ ... )[٣].
وجه الدلالة في الكلّ واضح. والمناقشة فيها ممّا لا وقع لها بعد اعتضاد بعضها ببعض كما لا يخفى.
ومن الثاني [٤] جملة من الأخبار :
منها : ما ورد في خطبة الوداع التي خطب بها النبيّ صلىاللهعليهوآله يوم الغدير : « إلا ما من شيء يقرّبكم إلى الجنّة ويبعّدكم عن النار إلاّ وقد أمر الله تعالى به ، ألا ما من شيء يقرّبكم إلى النار ويبعّدكم عن الجنّة إلاّ وقد نهاكم عنه » [٥].
ومنها : ما روي عن أبي جعفر عليهالسلام في رجل سأله عن طول الجلوس في بيت الخلاء : « دع القبيح لأهله ، فإنّ لكلّ شيء أهلا » [٦].
[١] النحل : ٩٠. [٢] آل عمران : ١٠٤. [٣] لقمان : ١٧. [٤] يعني ومن السنّة ، عطف على قوله : فمن الأوّل. [٥] الوسائل ١٢ : ٢٧ ، الباب ١٢ من أبواب مقدّمات التجارة ، الحديث ٢. [٦] الوسائل ٢ : ٩٧٥ ، الباب ١٨ من أبواب الأغسال المسنونة ، وفيه حديث واحد. مع تفاوت يسير.