مطارح الأنظار - الكلانتري الطهراني، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٦٠٣ - وجوه القول بجواز تقليد الميّت ومناقشتها
وقسم منهما دلّ على جواز الأخذ بفتواهم ، مثل قول الباقر عليهالسلام لأبان : « اجلس في المسجد وأفت للناس فإنّي احبّ أن يرى في شيعتي مثلك » [١]. ونحوها ما ورد في النهي عن الإفتاء بغير علم وغير اطّلاع بالناسخ والمنسوخ ضرورة دلالتها على الجواز إذا كان المفتي جامعا لشرائط الفتوى.
وقسم يشتمل [٢] الفتوى والرواية مثل قوله عليهالسلام لشعيب العقرقوفي بعد السؤال عمّن يرجع إليه : عليك بالأسدي ، يعني أبا بصير [٣] ، وقوله لعلي بن المسيب بعد السؤال عمّن يأخذ منه معالم الدين : « عليك بزكريّا بن آدم المأمون على الدين والدنيا » [٤] ، وقوله عليهالسلام لعبد العزيز بن المهدي [٥] لمّا قال : ربما أحتاج ولست ألقاك في كلّ وقت أفيونس بن عبد الرحمن ثقة آخذ منه معالم ديني؟ قال : نعم [٦]. وغير ذلك ممّا لا يخفى على المتتبّع ، ومنه قول أبي [ محمد ] لعميري [٧] وابنه ما سمعت ، وإن كان ظاهره في الرواية دون الفتوى.
وأمّا الطائفة الثانية ، فمنها ما يدلّ على وجوب قبول الحكم عند الترافع مثل قول الصادق عليهالسلام ـ في خبر عمر بن حنظلة المتلقّى بالقبول ـ : « انظروا إلى من كان منكم قد روى حديثنا ، ونظر في حلالنا وحرامنا ، وعرف أحكامنا فارضوا به
[١] المستدرك ١٧ : ٣١٥ ، الباب ١١ من أبواب صفات القاضي ، الحديث ١٤. [٢] كذا ، والمناسب : يشمل. [٣] الوسائل ١٨ : ١٠٣ ، الباب ١١ من أبواب صفات القاضي ، الحديث ١٥. [٤] الوسائل ١٨ : ١٠٦ ، الحديث ٢٧. [٥] كذا ، والصحيح : « المهتدي ». [٦] الوسائل ١٨ : ١٠٧ ، الباب ١١ من أبواب صفات القاضي ، الحديث ٣٣. [٧] كذا ، والصحيح : « للعمري ».