مطارح الأنظار - الكلانتري الطهراني، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٢٢ - هداية ـ الكلام في مفهوم الجملة الشرطية
وعن الصحاح : « الشرط معروف » [١] من دون تعرّض لاختصاصه بما إذا كان في ضمن العقد فضلا عن البيع فقط.
لكن في القاموس : « أنّه إلزام الشيء والتزامه في البيع » [٢].
وظاهره كون استعماله في الإلزام الابتدائي مجازا أو غير صحيح. مع أنّه لا إشكال في صحّته ، بل وفي اطّراده في موارد استعماله ، كما في قوله صلىاللهعليهوآله : « قضاء الله تعالى أحقّ وشرطه أوثق » [٣] ، وقوله عليهالسلام إنّ « شرط الله قبل شرطكم » [٤]. وقد اطلق على النذر والعهد والوعد [٥]. وعن الحدائق : أنّ إطلاق الشرط على البيع في الأخبار كثير [٦]. مضافا إلى أولويّة الاشتراك المعنوي. وفي بعض الروايات استدلّ الإمام عليهالسلام بقوله : « المؤمنون عند شروطهم » على إمضاء النذر والعهد [٧].
ومع ذلك لا يبقى وجه لما زعمه في القاموس ، ولعلّه لم يعثر على موارد هذه الاستعمالات.
ثمّ إنّه قد يستعمل الشرط بالمعنى المذكور [٨] في المشروط كالخلق في المخلوق. ولا ريب في كونه مجازا ، فيراد منه ما ألزمه الإنسان على نفسه من عمل ونحوه.
[١] الصحاح ٣ : ١١٣٦ ، مادّة « شرط ». [٢] القاموس المحيط ٢ : ٣٦٨ ، مادّة « شرط ». [٣] كنز العمال ١٠ : ٣٢٢ ، الحديث ٢٩٦١٥. [٤] الوسائل ١٥ : ٣١ ، الباب ٢٠ من أبواب المهور ، الحديث ٦. [٥] راجع الوسائل ١٥ : ٢٩ و ٤٦ ـ ٤٨ ، الأبواب ٢٠ و ٣٧ ـ ٤٠ من أبواب المهور. [٦] الحدائق ٢٠ : ٧٣. [٧] الوسائل ١٥ : ٣٠ ، الباب ٢٠ من أبواب المهور ، الحديث ٤. [٨] لم يرد « بالمعنى المذكور » في ( ع ).