مطارح الأنظار - الكلانتري الطهراني، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ١٦٣ - احتجاج القائلين بعدم جواز الأخذ بالعام قبل الفحص
الرجوع إلى العقلاء والعرف ، وبعد ما فرضنا من اعتبار أصالة العموم ولو عند عدم الظنّ عند العقلاء يصدق الإطاعة قطعا ، فلا موجب للفحص.
الثاني : أنّه لا إشكال في أنّ الخاصّ أقوى من العامّ والعمل بأقوى الدليلين واجب إجماعا ونصّا [١] ، فيجب تحصيله ؛ لكونه من الواجبات المطلقة ، وهو المراد بالفحص.
وفيه : أنّه لا يجدي مع قطع النظر عن العلم الإجمالي ، لوجود الأقوى سندا كان أو دلالة ؛ لأنّ أصالة عدم المعارض لا مانع من جريانها في هذا المقام ، كما يظهر بملاحظة حال الموالي والعبيد في أمثال أوامرهم ونواهيهم.
الثالث : أنّه لا سبيل إلى تشخيص تخصيص [٢] المراد من العامّ إلاّ بأصالة عدم التخصيص ، وهي موهونة في المقام لامور :
أحدها : ما أفاده في الزبدة ، من ابتناء تلك الاصول على الظنون الشخصيّة [٣] ، كما هو ديدنه في مطلق الاستصحاب أيضا [٤] ، على ما نبّهنا عليه في محلّه [٥]. وذلك على تقدير القول به لا وجه له ؛ لعدم حصول الظنّ الشخصي من الأصل المذكور على تقدير انتفاء العلم الإجمالي بوجود المخصّص ، فإنّ دعوى
[١] لعله قصد بذلك الروايات العلاجية ، انظر الوسائل ١٨ : ٧٥ ، الباب ٩ من أبواب صفات القاضي ، الحديث الأول. [٢] كذا في ( ع ) ، ولم يرد « تشخيص » في ( ط ) ، والظاهر أنّ كلمة « التخصيص » فيهما زائدة. [٣] الزبدة : ٩٧. [٤] الزبدة : ٧٣. [٥] انظر فرائد الاصول ٣ : ٢١ ـ ٢٢.