مطارح الأنظار - الكلانتري الطهراني، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٣٨٧ - الاستدلال بآية « التعذيب » في نفي الملازمة والجواب عنه
ومن ذلك أيضا الأخبار الدالّة على عدم جواز خلوّ الزمان عن حجّة ليعرّفهم ما يصلحهم وما يفسدهم [١].
والجواب : أنّ « وجوب نصب الإمام للمستقلاّت العقليّة » أوّل الكلام ، والسيّد المرتضى [٢] والطبرسي [٣] ينكرانه ، بل وجماعة وافرة من العلماء أيضا [٤].
ومن ذلك قوله : « كلّ شيء مطلق » [٥].
وجوابه عدم نهوضه في المستقلاّت العقليّة كما مرّ.
ومن ذلك ما رواه الكليني عن زرارة عن أبي جعفر عليهالسلام : « بني الإسلام على خمسة ـ إلى أن قال ـ : أما إنّ رجلا قام ليله وصام نهاره وتصدّق بجميع ماله وحجّ دهره ولم يعرف ولاية وليّ الله فيواليه ، فيكون جميع أعماله بدلالته إليه ما كان على الله حقّ في ثوابه » [٦] ووجه الدلالة ظاهر بعد عدّ التصدّق في عداد ما ذكر ، فإنّه من قبيل الإحسان الذي هو [٧] من المستقلاّت العقليّة.
والجواب : أنّ ذلك [٨] مبنيّ على الحثّ والمبالغة في معرفة وليّ الله ، ولا دلالة له على عدم حجّية المدركات العقليّة. وأمّا التصدّق فبقرينة الحجّ
[١] انظر الكافي ١ : ١٧٨ ، باب أنّ الأرض لا تخلو من حجّة. [٢] انظر الذريعة ٢ : ٨٢٤ و ٧٠٠ ـ ٧٠١. [٣] انظر مجمع البيان ٣ : ٤٠٤ ذيل الآية الشريفة ، (وَما كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولاً). [٤] انظر العدّة ٢ : ٧٤١ ـ ٧٤٦ ، ومناهج الأحكام : ١٤٦. [٥] الوسائل ٤ : ٩١٧ ، الباب ١٩ من أبواب القنوت ، الحديث ٣. [٦] الكافي ٢ : ١٩ ، الحديث ٥. [٧] لم ترد عبارة « من قبيل الإحسان الذي هو » في ( ط ). [٨] في ( ش ) : « عن ذلك ».