مطارح الأنظار - الكلانتري الطهراني، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٣٠٩ - هداية ـ الكلام في أن مثل قوله « لا صلاة إلاّ بطهور » مجمل أم مبيّن؟
« لا رضاع بعد فطام » [١] و « لا يتم بعد احتلام » [٢] و « لا عمل إلاّ بنيّة » [٣] إلى غير ذلك من موارد الاستعمال.
وحيث إنّ ذلك التركيب صالح لأن يراد به الوجوه المذكورة اختلف القوم في بيانه وإجماله على أقوال [٤] : ثالثها التفصيل بين الأسماء الشرعيّة واللغويّة التي لها حكم واحد وبين غيرها من الأحكام اللغويّة التي لها أحكام متعدّدة فالإجمال في الثاني والبيان في الأوّل ؛ ومثّل بعضهم [٥] للأوّل بقوله عليهالسلام : « لا إقرار لمن أقرّ بنفسه على الزنا » [٦] وقوله عليهالسلام : « لا غيبة لفاسق » [٧].
وقد يتخبّل : أنّ وجه الإجمال في المقام على تقديره هو دوران الأمر بين مجازات عديدة بعد تعذّر الحمل على المعنى الحقيقي.
وقد يورد عليه بأنّه ليس في محلّه ، بل المعنى الحقيقي أيضا ـ وهو إرادة نفي الذات ـ أحد المحتملات من حيث حدوث الوهن في الحمل عليه ، للزوم تقييدات كثيرة في بعض الموارد كما هو معلوم في قوله صلىاللهعليهوآله : « لا صلاة إلاّ بفاتحة الكتاب » [٨]
[١] الوسائل ١٤ : ٢٩١ ، الباب ٥ من أبواب ما يحرم بالرضاع ، الحديث ٢. [٢] الوسائل ١ : ٣٢ ، الباب ٤ من أبواب مقدمة العبادات ، الحديث ٩. [٣] الوسائل ١ : ٣٣ ، الباب ٥ من أبواب مقدّمة العبادات ، الحديث الأوّل. [٤] راجع شرح المختصر : ٢٩٠ ، والإحكام للآمدي ٣ : ٢٠ ، ونهاية الوصول : ١٧٩. [٥] نهاية الوصول : ١٨٠. وفيه : لا إقرار لمن أقرّ بالزنا مرة واحدة. [٦] لم نقف عليه بعينه في الجوامع الحديثية. [٧] كشف الريبة : ٨٠ ، وراجع الأمالي للشيخ الصدوق : ٤٢ ، المجلس العاشر ، الحديث ٧ مع تفاوت يسير. وكنز العمال ٣ : ٥٩٥ ، الحديث ٨٠٧١ ، وفيه : ليس للفاسق غيبة. [٨] المستدرك ٤ : ١٥٨ ، الباب الأوّل من أبواب القراءة ، الحديث ٥.