مطارح الأنظار - الكلانتري الطهراني، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٦٠٦ - وجوه القول بجواز تقليد الميّت ومناقشتها
قال : بيّن لي يا بن رسول الله.
قال عليهالسلام : إنّ عوام اليهود قد عرفوا علماءهم بالكذب الصريح [١] ، وبأكل الحرام والرشا وتغيير الأحكام عن وجهها بالشفاعات [ والعنايات ][٢] وعرفوهم بالتعصّب الشديد الذي يفارقون [ به ][٣] أديانهم ، وأنّهم إذا تعصّبوا أزالوا حقوق من تعصّبوا عليه ، وأعطوا ما لا يستحقّه [ من ][٤] تعصّبوا له من أموال غيرهم [ وظلموهم من أجلهم ][٥] وعرفوهم يقارفون المحرّمات ، واضطرّوا بمعارف قلوبهم إلى أنّ من فعل ما يفعلونه فهو فاسق لا يجوز أن يصدّق على الله تعالى ولا على الوسائط بين الخلق وبين الله تعالى ؛ فلذلك ذمّهم لمّا قلّدوا من عرفوا ومن قد علموا أنّه لا يجوز قبول خبره ولا تصديقه في [ حكايته ][٦] ولا العمل بما يؤدّيه إليهم عمّن لم يشاهدوه ووجب عليهم النظر بأنفسهم في أمر رسول الله صلىاللهعليهوآله ؛ إذ كانت دلائله أوضح من أن تخفى ، وأشهر من أن لا تظهر لهم ، وكذلك عوام امّتنا إذا عرفوا من فقهائهم الفسق الظاهر ، والعصبيّة الشديدة ، والتكالب على حطام الدنيا وحرامها ، وإهلاك من يتعصّبون عليه وإن كان لإصلاح أمره مستحقّا ، [ و ] بالترفرف بالبرّ والإحسان على من تعصّبوا له وإن كان للإذلال والإهانة مستحقّا ، فمن قلّد من عوامنا مثل هؤلاء الفقهاء فهم مثل اليهود الذين ذمّهم الله تعالى
[١] في المصدر : « الصراح ». [٢] في الأصل : « والنسيانات ». [٣] في الأصل : « الله ». [٤] في الأصل : « لمن ». [٥] في الأصل : « وظلمهم ». [٦] من المصدر.