مطارح الأنظار - الكلانتري الطهراني، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٥٦٣ - الأقوال في اشتراط الحياة في المفتي
والضوابط من المنع مما يقتضي بعدم انقطاع حكم الأصل عندهم ، فيتطرّق الوهم في دلالتها على جواز تقليد الميّت بعد فرض دلالتها على أصل التقليد.
فهذه الإجماعات تعدّ من الحجج في المسألة ، كلّ ذلك مع الاعتراف بكون مسألتنا هذه ـ أعني وجوب تقليد الحيّ عينا ـ من المسائل الاصولية ، والحقّ : أنّها مسألة فرعيّة ؛ لأنّها ممّا ينتفع به المقلّد على تقدير كونها من القطعيّات ، ولا ينتفع بها في الاجتهاد أصلا ورأسا وقد تقرّر في غير موضع أنّه المعيار في تميز [١] مسائل الأصول عن الفروع ، فلا عذر لمن أنكر حجيّة هذه الاجماعات مع كونه ممّن يقول بحجيّتها في الفروع ، فتأمّل.
بقي الكلام في نقل خلاف جملة من المتأخّرين ، وأشدّهم خلافا هم الأخبارية ، فذهب الاسترابادي [٢] والقاساني [٣] فيما حكي عنهما إلى الجواز مطلقا ، ونسبه الشهيد في محكي الذكرى [٤] إلى بعض ، وهو المحكي عن القمّي [٥] في حجّة الاسلام ، والجزائري في منبع الحياة [٦] ، ووافقهم التوني [٧] إذا كان المجتهد ممّن لا يفتي إلاّ بمنطوقات الأدلّة ومدلولاتها الصريحة أو الظاهرة كالصدوقين ، وإن كان يفتي بالمداليل الالتزامية الغير البيّنة فمنع عن تقليده حيّا
[١] كذا ، والمناسب : تمييز. [٢] الفوائد المدنية : ١٤٩. [٣] مفاتيح الشرائع ٢ : ٥٢. [٤] الذكرى ١ : ٤٤. [٥] لم نعثر عليه. [٦] لا يوجد لدينا. [٧] الوافية : ٣٠٧.