مطارح الأنظار - الكلانتري الطهراني، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٥٦١ - الأقوال في اشتراط الحياة في المفتي
أكثر المجتهدين ، بحيث كاد أن يكون إجماعا بينهم. وعن صريح شارع [١] النجاة : نفي الخلاف في ذلك. وكذا عن ظاهر النهاية [٢] ؛ بناء على أنّ عدم ذكر الخلاف هنا بعد الفتوى ذكر لعدم الخلاف في مثل المقام ، خصوصا من مثل الفاضل ، المتعرّض للخلاف في جميع المسائل ، سيّما في النهاية. وعن الكفاية [٣] : نقل الاتفاق عن بعضهم. وبالإجماع صرّح ابن أبي جمهور الأحسائي [٤] فيما حكي عنه ، حيث قال : لا بدّ في جواز العمل بقول المجتهد من بقائه ، فلو مات بطل العمل بقوله فوجب الرجوع إلى غيره ؛ إذ الميّت لا قول له ، وعلى هذا انعقد إجماع الإمامية وبه نطقت مصنّفاتهم الاصوليّة والفروعيّة. ونسبه في محكي الذكرى [٥] إلى ظاهر العلماء ، وفي محكي الجعفرية [٦] ومجمع الفائدة [٧] إلى الأكثر [٨].
وبالجملة : لا يخفى على المتتبّع أنّ كلمات الأوائل والأواسط متّفقة في منع العمل بقول الموتى وأنّ القول به من الخصائص العامّة ، فمن ادّعى إجماعهم على ذلك ـ كما ادّعاه المحقّق النراقي في المناهج [٩] والمولى البهبهاني [١٠]
[١] شارع النجاة المطبوع ضمن اثني عشر رسالة : ١٠. [٢] انظر رسائل الشهيد الثاني ١ : ٤٧ ـ ٤٨. [٣] كفاية الأحكام ١ : ٤١٣. [٤] راجع رسالة « التقليد » للشيخ الأنصاري : ٣٣. [٥] الذكرى ١ : ٤٤. [٦] رسائل المحقق الكركي ١ : ٨٠. [٧] مجمع الفائدة ٧ : ٥٤٩. [٨] حكى عنهم مفاتيح الاصول : ٦١٨ ـ ٦١٩ [٩] المناهج : ٣٠١. [١٠] الرسائل الفقهيّة : ٧ و ١٤.