مطارح الأنظار - الكلانتري الطهراني، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٢٤٣ - هداية ـ تعريف المطلق
وبعبارة ظاهرة : أنّ الواضع لمّا حاول وضع « هذا » لاحظ المفرد المذكّر العاقل وجعل ذلك اللفظ تعبيرا عن ذوات ذلك العنوان ، من دون أن يكون ذلك العنوان ملحوظا في الموضوع له ، كما يظهر بملاحظة مرادفه بالفارسيّة ، فالشيوع فيها ليس في أمر مشترك معبّر عنه بالجنس.
ومنه يظهر خروج « من » و « ما » الاستفهاميّتين أيضا وغيرهما من أدوات الاستفهام ، فإنّ تلك الألفاظ لا يراد منها إلاّ مجرّد إراءة الذات الخارجية على وجه الاستفهام ، من دون دلالته [١] على كونها حصّة من الماهية ومعنونا بعنوان الجنس والأمر المشترك.
والحاصل : أنّ كلّ ما هو من قبيل عامّ الوضع وخاصّ الموضوع له لا دلالة فيه على عنوان وإن لوحظ في وضعه العنوان آلة لملاحظة الذوات ، فإنّ الموضوع له حقيقة هي الذوات الخارجيّة. نعم ، ملاحظة العنوان في الوضع إنّما يجعل [٢] في عدم التجاوز [٣] عن مصاديقه والذوات الصادقة عليها ذلك العنوان الملحوظ في الوضع [٤].
وممّا ذكرنا يعرف أنّه لا وجه لما زعمه [٥] بعض الأجلّة [٦] من أنّ « من » و « ما » الاستفهاميّتين يردان على طرد الحدّ ، لدلالتهما على معنى شائع في أفراد
[١] كذا ، والمناسب : دلالتها. [٢] كذا ، والظاهر أنّه مصحّف : يجدي. [٣] في ( ق ) : « عدم تجاوزه ». [٤] من قوله : « وبعبارة ظاهرة ... » إلى هنا لم يرد في ( ش ). [٥] في ( ق ) : « لما ذكره ». [٦] هو الأصفهاني في الفصول : ٢١٨.