مطارح الأنظار - الكلانتري الطهراني، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٣٩٣ - الأقوال والمختار في المسألة
وقيل [١] بالصفات اللازمة [٢]. ويحتمل أن يراد بها ما هي لازمة للذوات الكلّيّة والجزئيّة [٣]. ويحتمل أن يراد بها الصفات التي هي بمنزلة الفصول للأجناس. والظاهر أنّ المراد هي الصفات اللازمة لنفس [٤] الماهيّات على وجه يكفي في انتزاعها تحقّق الماهيّة ، فعلى القول بالذاتي نفس الحسن والقبح بمنزلة تلك الصفات. وعلى هذا القول هذه الصفات واسطة فيه ، كما لا يخفى.
وقيل بالتفصيل بين الحسن والقبح فيكفي في الأوّل انتفاء جهة مقبّحة ، وفي الثاني بالصفات اللازمة [٥]. ويحتمل أن يكون المراد من « الحسن » عدم الحرج في الفعل. وإليه ينظر ما قد يوجد في كلمات بعضهم : من أنّ الحسن ما لا حرج في فعله [٦]. ويحتمل أن يراد أنّ الحسن في الفعل إنّما هو بحسب اقتضاء الذات ، فيكفي فيه انتفاء جهة مقبّحة ، بخلاف القبح فإنّه بالصفات اللازمة [٧] على أحد الوجوه المتقدّمة فيها. وهذا هو الظاهر.
[١] عطف على قوله : فقيل بأنّهما ذاتيّان. [٢] ذهب إليه جماعة أخرى من المعتزلة ، انظر الإحكام للآمدي ١ : ١٢٠ ، والمختصر وشرحه : ٧٠ ، وشرح التجريد للقوشجي : ٣٣٨ ، وفواتح الرحموت المطبوع ضمن المستصفى : ٢٧. [٣] في ( ط ) : « أو الجزئيّة أيضا ». [٤] في ( ش ) : لا نفس. [٥] نسبه في فواتح الرحموت المطبوع ضمن المستصفى : ٢٧ إلى قوم من المعتزلة ، وانظر الإحكام للآمدي ١ : ١٢٠ أيضا. [٦] قاله العضدي في شرح المختصر : ٧٠. [٧] لم يرد « اللازمة » في ( ش ).