مطارح الأنظار - الكلانتري الطهراني، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٤٢١ - تذنيب ـ هل القول بحجّية أصالة الاباحة موقوف على اعتبار الظن؟
وأخبار وافرة [١] واستجوده الثاني [٢]. فزعم أنّ أصالة حجّيّة كلّ ظنّ إنّما هي من ثمرات مسألة الملازمة ، إذ بعد إحراز حكم العقل بحجّيّة الظنّ وتطابق الحكمين ـ كما هو المقصود بالبحث في الملازمة ـ فالظنّ حجّة شرعيّة وأيّة ثمرة أعظم منها ، إذ عليها تدور رحى الفقه من الطهارات إلى الديات.
واعترض عليه بعض من تأخّر عنه [٣] بمنع مقدّمات الانسداد على ما قرّره المورد.
ولعمري! إنّه اعتراض بارد ومنع فاسد ، إذ لا يناط ترتّب الثمرة على صحّة المذهب كما لا يخفى ، بل إن كان ولا بدّ من الاعتراض فليعترض : بأنّ جماعة ـ منهم السيّد علم الهدى [٤] والعلاّمة [٥] رحمهالله [٦] ـ نقلوا الإجماع على حجّيّة الظنّ في مورد الانسداد ، فلا ثمرة أيضا. إلاّ أنّه أيضا [٧] بمعزل عن الصواب ، كما لا يخفى.
والتحقيق فيه يتوقّف على تمهيد مقدّمة فيها تتميم لما تقدّم أيضا.
فنقول : قد تقدّم وجوب دفع الضرر الدنيوي عقلا ، وقد مرّ فيه الكلام على وجه يليق بالمقام. وأمّا الضرر الأخروي فلا شكّ في كونه واجب الدفع أيضا ،
[١] الوافية : ١٧٤. [٢] شرح الوافية : ٢٢٢. [٣] انظر الفصول : ٣٥١. [٤] لم نعثر عليه ، نعم اعترف بالعمل بالظن عند تعذّر العلم ، كما حكى عنه الشيخ في الفرائد ١ : ٣٨٨ ، وانظر رسائل الشريف المرتضى ٣ : ٣٩. [٥] انظر المختلف ٣ : ٢٦. [٦] في ( ط ) بدل « رحمهالله » : « آية الله ». [٧] لم يرد « أيضا » في ( ش ).