مطارح الأنظار - الكلانتري الطهراني، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٤١٢ - حجج المبيحين وما يرد عليها
والجواب عنه ـ على ما نبّه به الشيخ [١] والمحقّق الجمال في تعليقاته على العضدي [٢] ـ منع لزوم نصب أمارة عليها ، لم لا يجوز أنّه تعالى قد وكلنا على أنفسنا بعد وضوح طريقة العقلاء في الإطاعة والعصيان.
وهذا الجواب عن الشيخ كما ترى يناقض ما أورده في الإجماع : من أنّ طريق ثبوت الإجماع منحصر في سلوك سبيل اللطف [٣] ، بل هذا هو بعينه ما أورد عليه السيّد [٤]. ومن العجب! أنّ السيّد قد احتجّ للقول بالإباحة بهذه الحجّة [٥]. اللهمّ إلاّ أن يوجّه بأنّ اللطف ربما يقول بوجوبه الشيخ على الله تعالى بعد ما يقتضي التكليف ، لا قبل ملاحظة ما يقتضي التكليف. إلاّ أن فيه ما لا يخفى.
وبالجملة فالسيّد والشيخ متعاكسان في المسألتين ، بل ربما يعدّ هذا من الشيخ من وجوه التأييد لاعتبار الإجماعات المنقولة في كلماته رحمهالله [٦].
وثانيها : أنّ الأشياء المشتملة على المنفعة لو لم تكن مباحة لزم أن يكون إيجادها عبثا منه تعالى [٧] ، تعالى عن ذلك علوّا كبيرا [٨].
[١] العدّة ٢ : ٧٤٦ ـ ٧٤٧. [٢] الحاشية على شرح مختصر الاصول ( المخطوط ) ، ذيل قول العضدي : « لا حكم لأفعال العقلاء قبل الشرع » ، الورقة : ٩٩. [٣] انظر العدّة ٢ : ٦٠٢ و ٦٢٨. [٤] لم يرد « السيّد » في ( ش ). [٥] الذريعة ٢ : ٨١٠ ـ ٨١١. [٦] في ( ط ) : « في كلامه ، فتدبّر ». [٧] انظر الذريعة ٢ : ٨١٩ ، والعدة ٢ : ٧٤٧. [٨] لم ترد عبارة « تعالى عن ذلك علوّا كبيرا » في ( ش ).