مطارح الأنظار - الكلانتري الطهراني، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٥٦٠ - الأقوال في اشتراط الحياة في المفتي
حياة المفتي في الاستفتاء والتقليد ، فالمعروف عند الإمامية والمشهور فيما بينهم ـ شهرة دعت جماعة من أجلاّء الأصحاب إلى نفي الخلاف ، أو دعوى الاجماع عليه [١] ـ هو الاشتراط ، فعن شرح الألفية [٢] للمحقّق الثاني : لا يجوز الأخذ عن الميّت مع وجود المجتهد الحي بلا خلاف بين علماء الإمامية. وعن المسالك : قد صرّح الأصحاب في كتبهم المختصرة والمطوّلة وفي غيرهما ، باشتراط حياة المجتهد في جواز العمل بقوله ، ولم يتحقّق إلى الآن في ذلك خلاف ممن يعتدّ بقوله من أصحابنا ، وإن كان للعامّة في ذلك خلاف [٣] مشهور. وبمثله قال في آداب العلم والمتعلّم [٤]. وقال في محكي الرسالة المنسوبة إليه : نحن بعد التتبّع الصادق فيما وصل إلينا من كلامهم ما علمنا من أصحابنا السابقين وعلمائنا الصالحين مخالفا في ذلك ؛ فإنّهم قد ذكروا في كتبهم الاصوليّة والفقهيّة قاطعين فيه بما ذكرنا : من أنّه لا يجوز تقليد الميّت ، وأنّ قوله يبطل بموته من غير نقل خلاف أحد فيه [٥]. وفي المعالم [٦] نسبه إلى ظاهر الأصحاب ، ثمّ قال : والعمل بفتاوى الموتى مخالف لما يظهر من اتفاق علمائنا على المنع عن الرجوع إلى فتوى الميّت مع وجود الحي. وعن القاساني [٧] الذي ستعرف خلافه في المسألة : الاعتراف بأنّه مختار
[١] راجع مفاتيح الاصول : ٦١٨ ـ ٦٢٤. [٢] رسائل المحقق الكركي ٣ : ١٧٦. [٣] المسالك ٣ : ١٠٩. [٤] منية المريد : ١٦٧. [٥] رسائل الشهيد الثاني ١ : ٤٤. [٦] المعالم : ٢٤٨. [٧] مفاتيح الشرائع ٢ : ٥٢.