رسالة في تواريخ النبيّ والآل(ع) - التستري، الشيخ محمد تقي - الصفحة ٦٦ - فصل ـ في أزواجهم عليهم السلام
قلت : وروى الكليني سبب عدم دخوله بالاثنين منهنّ عن الحسن البصري : أنّ رسول الله ٦ تزوّج امرأة من بني عامر ابن صعصعة يقال لها سناة وكانت من أجمل أهل زمانها ، فلمّا نظرت إليها عائشة وحفصة قالتا : لتغلبنا هذه على رسول الله ٦ بجمالها ، فقالتا لها : لا يرى منك رسول الله ٦ حرصا ، فلمّا دخلت على رسول الله ٦ تناولها بيده ، فقالت : أعوذ بالله منك! فانقبضت يد رسول الله ٦ عنها فطلّقها وألحقها بأهلها [١].
وتزوّج رسول الله ٦ امرأة من كندة بنت أبي الجون ، فلمّا مات إبراهيم بن رسول الله ٦ ابن مارية القبطيّة قالت : لو كان نبيّا ما مات ابنه ، فألحقها بأهلها قبل أن يدخل بها. ونقل تزويج أبي بكر لهما برجلين ، فجذم أحدهما وجنّ الآخر [٢].
هذا ، وروى عن أبي بصير وغيره تسمية نسائه ٦ ( إلى أن قال ) وزينب بنت أبي الجون الّتي خدعت والكنديّة [٣].
وخبر الحسن البصري جعل المخدوعة « سناة العامريّة » وهذا جعلها « زينب » وذاك جعل الكنديّة « بنت أبي الجون » وهذا جعل المخدوعة « بنت أبي الجون ».
وكيف كان ، فزينب بنت عمير الواردة في خبر الخصال لم أقف على ذكرها في أزواجه ٦ في موضع حتّى في الإعلام الّذي عدّهنّ إحدى وعشرين ، ومنهنّ « عالية بنت ظبيان » و « فتيلة اخت الأشعث » و « فاطمة بنت الضحّاك » المختارة للدنيا حين خيّرهنّ ، فكانت تلقط البعر بعد ذلك وتقول : أنا الشقيّة و « شنبا بنت الصلت » و « أسماء بنت النعمان » و « مليكة الليثيّة » و « عمرة بنت يزيد » و « عمرة » اخرى غير مدخول بهنّ [٤].
وإنّما قال ابن قتيبة : إنّ « زينب بنت عميس » كانت تحت حمزة [٥]. ونقل
[١] الكافي ٥ : ٤٢١. [٢] المصدر السابق. [٣] الكافي ٥ : ٣٩٠. [٤] إعلام الورى : ١٥٠. [٥] المعارف : ٧٥.