رسالة في تواريخ النبيّ والآل(ع) - التستري، الشيخ محمد تقي - الصفحة ٦٣ - فصل ـ في أمّهاتهم عليهم السلام
العسكري ٧ أو من اسراء الروم واشتراها الهادي ٧؟ والمفهوم من المسعودي الأوّل. قال في الإثبات : روى لنا الثقات من مشايخنا : أنّ بعض أخوات أبي الحسن عليّ بن محمّد ٨ كانت لها جارية ولدت في بيتها ، وربّتها ، تسمّى « نرجس » فلمّا كبرت وعبلت دخل أبو محمّد ٧ فنظر إليها فأعجبته ، فقالت له عمّته : أراك تنظر إليها؟ فقال صلّى الله عليه : إنّي ما نظرت إليها إلاّ متعجّبا أما إنّ المولود الكريم على الله جلّ وعلا يكون منها ، ثمّ أمرها أن تستأذن أبا الحسن ٧ في دفعها إليه ، ففعلت فأمرها بذلك [١].
وروى في خبر آخر عن جماعة من الشيوخ بإسنادهم عن حكيمة كيفيّة تولّده ٧ ( إلى أن قال ) قالت ، فقلت له : ممّن يكون هذا المولود يا سيّدي؟ فقال : من جاريتك نرجس [٢].
وروى الإكمال أيضا في باب مولده ٧ بإسناده عن حكيمة قالت : كانت لي جارية يقال لها : « نرجس » فزارني ابن أخي فأقبل يحدق النظر إليها ... الخبر [٣].
ومال الصدوق إلى الثاني ، فقال في الإكمال باب « ما روي في نرجس أمّ القائم ٧ » : واسمها « مليكة » بنت يوشعا [٤] بن قيصر الملك. وروى بإسناده عن بشر بن سليمان النخّاس بعث الهادي ٧ له بشرائها [٥] وهو خبر طويل ، وإن روى في باب مولده ٧ ما يعارض هذا ، كما تقدّم.
وهو المفهوم أيضا من المفيد حيث ذكر زيارة لها وفيها : « المخطوبة من روح الله الأمين ومن رغب في وصلتها سيّد المرسلين » [٦] والظاهر أنّ الزيارة إنشاء منه أخذا من خبر النّخاس المتقدّم.
والظاهر أصحّيّة القول الأوّل وأصحّيّة خبره.
[١] إثبات الوصيّة : ٢١٨. [٢] إثبات الوصيّة : ٢١٩. [٣] كمال الدين : ٤٢٦. [٤] في المصدر : يشوعا. [٥] كمال الدين : ٤١٨. [٦] نقل المجلسي عن المفيد في البحار ١٠٢ : ٧٢.