رسالة في تواريخ النبيّ والآل(ع) - التستري، الشيخ محمد تقي - الصفحة ١٠٤ - فصل ـ في ممدوحي أولادهم عليهم السلام ولو بالواسطة

بأخيه وإلاّ لما جاء لزيارته حتّى يظنّ الرجل ذلك.

ومحمّد ، فقد شقّ العسكري ٧ قميصه عليه ، وكان في زعم الناس مرشّحا للخلافة.

روى الكليني عن العطّار ، عن سعد ، عن جماعة من بني هاشم : أنّهم حضروا يوم توفّي محمّد دار أبيه ، وقد بسط له في صحن داره والناس جلوس حوله ، فقالوا : قدّرنا أن يكون حوله من آل أبي طالب وبني العبّاس وقريش مائة وخمسون رجلا ، سوى مواليه وسائر الناس إذ نظر إلى الحسن بن عليّ ٧ وقد جاء مشقوق الجيب حتّى جاء عن يمينه ونحن لا نعرفه ، فنظر إليه أبو الحسن ٧ بعد ساعة [ من قيامه ] [١] ثمّ قال : يا بنيّ أحدث لله شكرا فقد أحدث فيك أمرا ، فبكى الحسن ٧ واسترجع ... الخبر [٢].

وحيث إنّه متضمّن على أنّ عمر العسكري ٧ كان وقت وفاته نحوا من عشرين سنة ، يفهم منه أنّ وفاة محمّد هذا كانت في حدود سنة اثنتين وخمسين بعد المائتين ، حيث إنّه ٧ توفّي سنة ستّين عن ثماني وعشرين.

وقال النوري ; خلّفه أبوه في المدينة طفلا وقدم عليه سامراء مشتدّا ونهض بالرجوع إلى الحجاز ، ولما بلغ بلدا على تسعة فراسخ مرض وتوفّي [٣].

قلت : لم يذكر مستنده. وظاهر خبر الكافي المتقدّم : أنّ وفاته كانت بسامراء لقوله : « دار أبيه » ولاشتماله على حضور مائة وخمسين رجلا من الطالبيّين والعباسيّين وباقي قريش احتضاره ، فلا بدّ أن يكون في البلد لا في بلد.

وكيف كان ، فكانت جماعة قائلين بإمامته يقال لهم : المحمّدية ، إلاّ أنّهم انقرضوا ، كما صرّح به الشيخ في غيبته [٤].


[١] لم يرد في الكافي. [٢] الكافي ١ : ٣٢٦. [٣] لم نقف عليه. [٤] الغيبة للشيخ الطوسي : ٥٤.