رسالة في تواريخ النبيّ والآل(ع) - التستري، الشيخ محمد تقي - الصفحة ١١٣ - فصل ـ فيمن ورد فيه قدح من ولدهم عليهم السلام

ذلك الكتاب ليتبيّن أنّه من الإمامية [١] وقد أشار إلى ذلك أيضا في أوّل نهج البلاغة [٢].

وفي خبر يزيد بن سليط الّذي روى النصّ على الكاظم والرضا والجواد : : وكان اخوة عليّ ٧ يرجون أن يرثوه فعادوني من غير ذنب [٣].

ومن ولد الجواد ٧

موسى المبرقع ، قال المفيد : روى الحسن بن الحسن الحسيني عن يعقوب بن ياسر ، قال : كان المتوكّل يقول : ويحكم! قد أعياني أمر ابن الرضا ٧ وجهدت أن يشرب معي وينادمني وجهدت أن آخذ فرصة في هذا المعنى فلم أجدها فقال له بعض من حضر : إن لم تجد من ابن الرضا ما تريده في هذه الحالة ، فهذا أخوه موسى قصّاف عرّاف يأكل ويشرب ويعشق ويتخالع فأحضره وأشهره ، فإنّ الخبر يشيع على ابن الرضا ولا يفرّق الناس بينه وبين أخيه ، ومن عرفه اتّهم أخاه بمثل أفعاله ، فقال : اكتبوا بإشخاصه مكرّما ، فاشخص مكرّما ، فتقدّم المتوكّل أن يتلقّاه جميع بني هاشم والقوّاد وسائر الناس ، وعمل على أنّه إذا رآه أقطعه وبنى له فيها وحوّل إليه الخمّارين والقيان ، وتقدّم بصلته وبرّه ، وأفرد له منزلا سريّا يصلح أن يزوره هو فيه. فلمّا وافى موسى تلقّاه أبو الحسن ٧ في قنطرة وصيف ـ وهو موضع يتلقّى فيه القادمون ـ فسلّم عليه ووفّاه حقّه ثمّ قال : إنّ هذا الرجل قد أحضرك ليهتكك ويضع منك ، فلا تقرّ له أنّك شربت نبيذا ، واتّق الله يا أخي أن ترتكب محظورا! فقال له موسى : إنّما دعاني لهذا فما حيلتي؟ قال : لا تضع من قدرك ولا تعص ربّك ولا تفعل ما يشينك فما غرضه إلاّ هتكك ، فأبى عليه موسى وكرّر عليه أبو الحسن ٧ القول والوعظ وهو مقيم على خلافه ، فلمّا رأى أنّه لا يجيب قال له : أما إنّ المجلس الّذي يريد الاجتماع معك عليه لا تجتمع عليه أنت وهو أبدا. قال : فأقام موسى ثلاث سنين يبكّر إلى باب المتوكّل فيقال : قد


[١] خصائص أمير المؤمنين ٧ : ٣. [٢] نهج البلاغة : ٣٤ ـ ٣٥. [٣] الكافي ١ : ٣١٦.