رسالة في تواريخ النبيّ والآل(ع) - التستري، الشيخ محمد تقي - الصفحة ١٠٩ - فصل ـ فيمن ورد فيه قدح من ولدهم عليهم السلام
بعض وضحكنا من هيئته ، فقال الرضا ٧ : لترونّه عن قريب كثير المال كثير التبع ، فما مضى إلاّ شهر أو نحوه حتّى ولي المدينة ... الخبر [١].
هذا ، وأمّا الحسن بن عليّ بن عمر بن عليّ ٧ أبو محمّد الاطروش فلا نعلم فيه قدح ، وإن عنونه العلاّمة في خلاصته في مذمومي كتابه وقال في حقّه : « إنّه كان يعتقد الإمامة لنفسه » انتهى [٢] لأنّه سهو منه ، فإنّ مأخذه كلام النجاشي ، وهو إنّما قال : « كان يعتقد الإمامة وصنّف فيها كتبا ... الخ » [٣] ومراده : أنّه كان يعتقد بإمامة الأئمّة : والدليل عليه : أنّه قال قبل ذلك : « ; » وقال بعد ذلك :
« له كتاب في الإمامة صغير ، كتاب في الإمامة كبير ( إلى أن قال ) كتاب أنساب الأئمّة : ومواليدهم ... إلخ » فحيث لم يتدبّر كلامه إلى آخره توهّم أنّ مراده اعتقاد الإمامة لنفسه.
ومن ولد الصادق ٧
عبد الله الأفطح ، إمام الفطحيّة. قال المفيد : كان يخالط الحشويّة ويميل إلى مذهب المرجئة ، وادّعى بعد أبيه الإمامة ... الخ [٤].
ومحمّد ، فروى العيون : أنّه خرج ودعا بأمير المؤمنين ، فقال له الرضا ٧ لا تكذّب أباك ولا أخاك [٥].
وروى أيضا عنه ٧ قال : جعلت على نفسي ألاّ يظلّني وإيّاه سقف! قال عمر ابن يزيد : فقلت في نفسي : هذا يأمرنا بالبرّ والصلة ويقول هذا لعمّه! فنظر إليّ فقال : هذا من البرّ والصلة ، إنّه متى يأتيني ويدخل عليّ فيقول فيّ فيصدّقه الناس ، وإذا لم يدخل عليّ ولم أدخل عليه لم يقبل قوله إذا قال [٦].
[١] عيون أخبار الرضا ٧ ٢ : ٢٠٨. [٢] الخلاصة : ٢١٥. [٣] رجال النجاشي : ٥٧. [٤] الإرشاد : ٢٨٥. [٥] عيون أخبار الرضا ٧ ٢ : ٢٠٧. [٦] عيون أخبار الرضا ٧ ٢ : ٢٠٤.