الرسائل الأحمديّة - الشيخ أحمد آل طعّان - الصفحة ٣٥٤ - الأخبار الدالّة على القول الأوّل
منه ليس على وجه المأموريّة ، وقولُهُ عليهالسلام : « مروهم بالصلاة وهم أبناء سبع » [١]لا يستلزم الشرعيّة ، لما تقرّر من أنّ الأمر بالأمر بالشيء ليس أمراً بذلك الشيء.
والطلبُ أنّما يرجع للولي ، وللإجماع على شرطيّة العدالة ، وهي غير محقّقة في حقّه ؛ لكونها هيئةً قائمة بالنفس تقضي البعث على ملازمة الطاعات والانتهاء عن مقارفة المحظورات ومقاربة المحرّمات ، فليتأمّل.
وبأنّ إجماعات الشيخ قدسسره لا تستلزم الوقوع على وجهٍ يناط به الحكمُ الشرعي ، مع نقل الإجماع على خلافه ، ومعارضته للرواية ، لما عُرِفَ مِنْ تساهله في نقل الإجماعات ، حتى إنّه ينقل الإجماع في موضع ويخالفه ، بل ينقل على خلافِهِ في آخر مع أنَّه لم يفتِ به إلّا في هذين الكتابين ، حتّى إنّه أجاب في ( التهذيب ) عن خبر طلحة بن زيد الذي استدلّ به على مطلبه بحمله على مَنْ بلغ بغير الاحتلام ، كالسنّ والإنبات ، قال : ( لأنّ الاحتلام ليس بشرطٍ في البلوغ ، ولا يجوز غيره ، لأنّ البلوغ يعتبر بأشياء ومنها الاحتلام ، فمن تأخّر احتلامه اعتبر بما سواه ) [٢]. وأورد عليه محقّق ( المعتبر ) [٣] بما لا يخلو من نظر.
هذا ، ويمكن الجمع بحمل النهي في موثّق إسحاق [٤] على الكراهة ، إلّا أنّ إمامة الصبي تكون بعد بلوغ العشر لا مطلقاً ، بدليل التصريح به في موثّق سماعة [٥] ، لكنّه فرع المكافئة.
أمّا الجمع بالحمل على إمامته بالمثل ، أو في النفل ، فغير دالّ عليه النقل ، والله العالم العاصم.
(١٤) ومنها : النهي عن الصلاة خلف الأعمى.
وظاهره مصادم للصحاح الصراح ، الدالّة على جواز إمامته بلا تشاح ، كصحيح
[١]الذكرى : ٢٦٦ ، البحار ٨٥ : ١٣٣ ، كنز العمّال ١٦ : ٤٣٩ / ٤٥٣٢٤ ، بتفاوتٍ يسيرٍ.
[٢]التهذيب ٣ : ٣٠ / ذيل الحديث ١٠٤.
[٣] المعتبر ٢ : ٤٣٦.
[٤]التهذيب ٣ : ٢٩ / ١٠٣ ، الوسائل ٨ : ٣٢٢ ، أبواب صلاة الجماعة ، ب ١٤ ، ح ٧.
[٥]الفقيه ١ : ٣٥٨ / ١٥٧١ ، الوسائل ٨ : ٣٢٢ ، الوسائل ٨ : ٣٢٢ ، أبواب صلاة الجماعة ، ب ١٤ ، ح ٥.