الرسائل الأحمديّة - الشيخ أحمد آل طعّان - الصفحة ٢٤٦ - المسألة الأُولى في الصلاة الجهريّة وسماع تمام القراءة
وسلّار [١] جعل تركها مستحبّاً ، وروى القول بالتحريم واستثبت الاستحباب.
وسائر الأصحاب على إباحة القراءة في الجملة.
المسألة الأُولى : في الصلاة الجهريّة وسماع تمام القراءةوتفصيله : أنّ الصلاة إنْ كانت جهريّة وسمع القراءة كملاً في الأُوليين فقد نقل الشهيد الأوّل رحمهالله في ( شرح نكت الإرشاد ) [٢] ، والثاني في ( روض الجنان ) [٣] ، والعلّامة الشيخ سليمان الماحوزي رحمهالله في رسالة له في ذكر أقوال المسألة ، الإجماع على سقوط القراءة ، وإن اختلفَ في أنّ السقوط على جهة الوجوب بحيث تحرم القراءة ، أو الاستحباب فتجوز ، فالمشهور هو التحريم ؛ لتلك الآية والصحاح المذكورة.
وقال بعضٌ منهم العلّامة [٤] والمحقّق [٥] بالكراهية ، بل في ( الدورس ) [٦] جعلها أشهر القولين فيها كالسريّة. وعن ظاهر ( التنقيح ) [٧] و ( النجيبيّة ) [٨] الإجماع على استحباب الإنصات ممّن عدا ابن حمزة [٩].
واستدلّ للكراهة بصحيح عبد الرحمن بن الحجّاج عن الصادق عليهالسلام ، وفيه : « إنّما أُمر بالجهر لينصت من خلفه ، فإن سمعت فأنصت ، وإن لم تسمع فاقرأ » [١٠].
والتقريب فيه : إشعار الإنصات بالاستحباب بناءً على مجامعته القراءة سرّاً ، استناداً إلى ما رُوي أنّه قيل للنبيّ صلىاللهعليهوآله : ما تقول في إنصاتك؟ قال : « أقول .. اللهمَّ اغسلني من خطاياي » [١١] ، وما في خبر زرارة : « إذا كنت خلف إمام تأتمّ به فأنصت ، وسبّح في نفسك » [١٢].
وعن الثعلبي : ( قد يسمّى الرجل مصمتاً وهو قارٍ ومسبّح إذا لم يكن جاهراً بالقراءة ).
[١] المراسم العلوية ( سلّار ) ضمن سلسلة الينابيع الفقهية ٣ : ٣٨٣.
[٢] غاية المراد ١ : ٢١١. (٣) روض الجنان : ٣٧٣.
[٤] التذكرة ٤ : ٣٤١. (٥) المعتبر ٢ : ٤٢١.
[٦] الدروس ١ : ٢٢١ ـ ٢٢٢. (٧) التنقيح الرائع ١ : ٢٧٢ ـ ٢٧٣.
[٨] عنه في مفتاح الكرامة ٣ : ٤٤٥. (٩) الوسيلة : ١٠٦.
[١٠]الكافي ٣ : ٣٧٧ / ١ ، التهذيب ٣ : ٣٢ / ١١٤.
[١١]صحيح مسلم ١ : ٣٥١ / ٥٩٨.
[١٢]الكافي ٣ : ٣٧٧ / ٣ ، الوسائل ٨ : ٣٥٧ ، أبواب صلاة الجماعة ، ب ٣١ ، ح ٦.