الرسائل الأحمديّة - الشيخ أحمد آل طعّان - الصفحة ١٧٢ - تفضيل النبيّ وأهل بيته عليهمالسلام
وقيل : ( اسم لذوي العِلْم من الملائكة والثقلين ) [٩] ، أي الجن والإنس.
وقيل : للثقلين خاصّة [١].
وقيل : المراد به كلّ ذي روح دبَّ أو درج [٢].
وقيل : المراد به الناس خاصّة [٣]. وإنّما جُمع باعتبار أنَّ كلّ واحدٍ منهم عَالَم أصغرُ لاشتماله على ما في العالم الأكبر ، قال أمير المؤمنين عليهالسلام :
|
وتزعَمُ أنَّكَ جرمٌ صغيرٌ |
وفيك انطوى العالَمُ الأكبرُ [٤] |
وقال الصادق عليهالسلام : « الصورةُ الإنسانيةُ [ هي [٥] ] أكبرُ حججِ اللهِ على خلقِهِ » [٦]. والأوْلى أن يراد به الصنف من الموجودات كما يدلّ عليه الحديث السابق ، وقوله عليهالسلام : « خلق الله ، ألف ألفِ عالمٍ وألفَ ألفِ آدم » [٧]. وإنّ تلك الإطلاقات كلّها صادقةٌ عليه بحسب اختلاف الاعتبارات.
تفضيل النبيّ وأهل بيته عليهمالسلاموبالجملة ، فإنَّ الله تعالى قد اختار نبيّنا صلىاللهعليهوآله و ( اصطفاه ) ،أي جعله صفواً خالصاً من جميع الكدورات ( وفضَّله ) على جميع أهل الأرضين والسماوات ، والأدلّة على هذين المطلبين لا تخفى على ذي التفات ، بل هما غنيّان عن الإثبات ، ولكن لا بأس بذكر بعض الأخبار تيمّناً وتبرّكاً بكلمات الأئمّة الهُداة.
فقد روى الصدوق رحمهالله بأسانيده عن عبد السلام بن صالح الهروي ، عن علي بن موسى الرضا ، عن أبيه ، عن آبائه ، عن علي بن أبي طالب عليهمالسلام ، قال : « قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : ما خلق الله خلقاً أفضل منّي ولا أكرم عليه منّي. قال علي عليهالسلام : فقلتُ : يا رسول الله أفأنت أفضل أو جبرئيل؟ فقال صلىاللهعليهوآله : يا علي ، إنَّ الله تبارك وتعالى فضّل أنبياءه المرسلين على ملائكته المقرّبين ،
[١] الجامع لأحكام القرآن ١ : ١٣٨. (٢) الجامع لأحكام القرآن ١ : ١٣٨.
[٣] مجمع البيان ١ : ٢٤ ، الجامع لأحكام القرآن ١ : ١٣٨.
[٤] ديوان الإمام علي عليهالسلام : ٤٥.
[٥] من المصدر.
[٦] المجلي : ١٦٩ ، ونسبه فيه لأمير المؤمنين عليهالسلام.
[٧]الخصال : ٦٥٢ / ٥٤.