الرسائل الأحمديّة - الشيخ أحمد آل طعّان - الصفحة ٥٧ - المراثي
|
ويا مريد الندى بالأمس قد دفنوا |
ما في الندى مطمع قد خاب راجيه |
|
|
وقل لمن جد في تحصيل مكرمة |
إن المكارم في أعمى من التيه |
|
|
فابك العلوم الى من كان يطلبها |
فإن مربعها أعفت مغانية |
|
|
وأبك القضاء الى من عم مشكلة |
إن القضا قد قضى مذ غاب قاضيه |
|
|
يا ناعياً أحمداً روح الأنام به |
عز الإمام فما في الناس ما فيه |
|
|
فتلك آثاره في الناس دارسة |
قد غاب من علمه للناس يرويه |
|
|
لله قلب الهدى ما كان أصبره |
كأن قلب الهدى مذ غاب داعيه |
|
|
رأى محمد خير الصالحين له |
كأنه أحمد أمسى يضاهيه |
|
|
كذا الوصي على بعده فبه |
يسلو الأنام عسى مما يعانيه |
|
|
فقل عداك البلا إن جئت نحوهما |
ما أنتما بالذي دون الورى فيه |
|
|
بل نلتما شرفاً من قربه وعلا |
ولم ينل ذا الورى شيئاً يسليه |
القصيدة [ الخامسة ] : للعالم الفاضل الشيخ محمد بن عبد الله الزهيري المتوفى في الكاظمية في شهر جمادى الأولى سنة ١٣٢٩ هـ.
|
قسماً بمن نحر الزمان له |
عيد الأنام وضمه القبر |
|
|
العالم المولى الكريم أخو |
التقوى الأبر الأمجد الحبر |
|
|
العالم الملك الذي شرفاً |
يبكي عليه البر والبحر |
|
|
وملائك الرحمن قاطبة |
والجن والسرحان والنسر |
|
|
وبكت له السبع الشداد ولا |
عجب وكل الجو مغبر |
|
|
والدين ينعاه وقد كسرت |
منه القناة وعزة النصر |
|
|
وقلوب أهل الدين هاتفة |
تنعى له إذ غاها الكسر |
|
|
تبكي له بدم وحق لها |
هيهات منها يقرب الجبر |
|
|
ما بعده يرجو أخو شرف |
عيداً الى أن يحصل النشر |
|
|
يا خط حدي والبسي حزناً |
ثوباً ينفض ذيله الحشر |