الرسائل الأحمديّة - الشيخ أحمد آل طعّان - الصفحة ٨١ - ممّا قاله السائلُ المستطاب ، في مدحِ هذا الجواب
فرغ منه مؤلّفُهُ الأقلُّ الجاني : أحمدُ بن صالح البحراني ، في اليوم السادس من جمادى الثانية من السنة العاشرة والثلاثمائة بعد الألف من الهجرة النبويّة ، على مهاجرها وآلِهِ أفضلُ الصلاة وأكملُ التحيّة.
وقد تمّت هذه الرسالةُ المباركةُ على يد أقلّ الخليقة في الحقيقة : أحمد بن مهدي ، باليوم الثاني عشر من شهر شعبان المعظّم ، أحد شهور سنة ١٣١٢ ، الثانية عشر بعد الثلاثمائة بعد الألف ، حامداً مصلّياً مسلّماً مستغفراً.
ممّا قاله السائلُ المستطاب ، في مدحِ هذا الجواب :|
بدتْ نفحاتٌ من غوامضِ أسرارِ |
حرائر فكرٍ لا خرائدُ أفكارِ |
|
|
وضاعَ عبيرٌ مِنْ شذا عنبر التقى |
ومسكُ الهدى لا عطرَ جُوْنةِ [١] عطّارِ |
|
|
غداة بدتْ شمسُ العلومِ وأشرقت |
وعنها تولّى الجهل خاسئ أبصار [٢] |
|
|
فتلك لعمرُ الله شمسُ هدايةٍ |
بدتْ فاهتدتْ منها القلوبُ بأنوار |
|
|
هي الشمسُ لم تكسَف ولم يخف نورُها |
بكل مساءٍ كانَ أو سحب أمطارِ |
|
|
ولا يهتدي الرائي إليها بعَينهِ |
لما يغشه منهَا سواطعُ أنوارِ |
|
|
ولكِن بأبصارِ البصائر يهتدى |
إليها فيهدي كلّ حاذقِ أفكارِ |
|
|
لنا أظهرت سِرّ العقولِ وَذاتها |
ذوات معانٍ ذي صفات وآثارِ |
|
|
تجلّت فَجلّت جَلّ جامعُ شملِها |
ومودعها سراً هياكل أسرارِ |
|
|
هو العالمُ النحرير [٣] واحد عصره |
هو الأحمد البرّ التقي ابنُ أبرارِ |
|
|
هو الجوهر المكنون في صدف التقى |
وبحرُ علوم مدّه غير جزّار [٤] |
[١] الجُونَة : ظرفٌ لطِيب العطّار. القاموس ٤ : ٢٩٦.
[٢] في متن المخطوط : ( .. وعنها تولّى غيهب الجهل منهار ) ، وما أثبتناه وفقاً لما جاء في هامش المخطوط.
[٣] النحرير : الحاذق ، الماهر ، العاقل ، المجرّب .. لأنّه ينحر العلم نحراً. القاموس ٢ : ١٩٦.
[٤]الجزر : ضدّ المدّ. القاموس : ١ : ٧٣٢ باب الراء / فصل الجيم.