الرسائل الأحمديّة - الشيخ أحمد آل طعّان - الصفحة ١٨٤ - الصلاة على النبيّ وآله واجبة ومستحبة
والتقريب فيه : أنَّ توكيل الله تعالى ذينك الملكين في الدعاء على تاركها بعدم المغفرة التي يتسبّب عنها العقاب ، وتأمينه تعالى وتأمين باقي الملائكة على ذلك الدعاء ينافي الاستحباب.
وفي ( الوسائل ) عن الصدوق بإسناده عن زرارة ، عن أبي جعفر عليهالسلام في حديث قال فيه : « وصلّ على النبيّ صلىاللهعليهوآله كلّما ذكرته أو ذكره عندك ذاكر في أذان أو غيره » [١].
والتقريب فيه : ظهور الأمر في الوجوب.
وفيه : عنه في ( العيون ) بإسناده عن الرضا عليهالسلام في كتابه إلى المأمون ، وفي ( الخصال ) عن الصادق عليهالسلام في حديث شرائع الدين ، قال : « والصلاة على النبيّ صلىاللهعليهوآله واجبة في كلّ موطن ، وعند العطاس ، والذبائح ، وغير ذلك » [٢].
والتقريب فيه : أنَّ الظاهر من الوجوب المعنى المصطلح عليه ، ولمّا كان ظاهره الوجوب ابتداءً خرجنا عنه إلى تقييده بحالة الذكر ، فيتمّ المطلوب.
والجواب : أمّا عن الإطلاقات :
فأوّلاً : أنّ الظاهر منها أنّها مسوقة لبيان مطلق التشريع والإثبات من دون تعرّض لبيان الأمكنة والأوقات بنفي ولا إثبات. وعلى تسليم الإطلاق فهي مقيَّدة بحال التشهّد في الصلاة ، كما يشعر به ما في ( الكافي ) عن الصادق عليهالسلام أنّه قال : « إذا صلّى أحدكم ولم يذكر النبيّ وآله صلىاللهعليهوآله في صلاته ، يسلك بصلاته غير سبيل الجنّة » [٣].
وثانياً : أنَّ غاية ما تفيده الآية [٤] هو الاستحباب لعدم القرينة على الإيجاب ، وكونه الأصل في صيغة الأمر لا يجدي في إثبات كونه هنا له بعد قيام القرينتين الصارفة والمعيِّنة من سائر الأخبار وإجماع الأصحاب.
[١]الفقيه ١ : ١٨٤ / ٢ ، وفيه : « وذكره ذاكر عندك » ، الوسائل ٥ : ٤٥١ ، أبواب الأذان والإقامة ، ب ٤٢ ، ح ١ ، الفقيه ١ : ١٨٤ / ٨٧٥ ، وفيها : « أو ذكره ذاكر عندك ».
[٢] عيون أخبار الرضا عليهالسلام ٢ : ١٢٤ وفيه : « الصلوات » بدل « الصلاة » ، الخصال : ٦٠٧ ، وفيه : « والرياح » بدل « والذبائح » ، الوسائل ٧ : ٢٠٣ ٢٠٤ ، أبواب الذكر ، ب ٤٢ ، ح ٨.
[٣]الكافي ٢ : ٤٩٥ / ١٩. (٤) الأحزاب : ٥٦.