الرسائل الأحمديّة - الشيخ أحمد آل طعّان - الصفحة ٣٥٣ - الأخبار الدالّة على القول الأوّل
فيهما ستظهر.
وعلى الثاني ينافي المشهور وفتوى الشيخ في ( النهاية ) [١] و ( التهذيب ) [٢] من عدم جواز إمامةِ المميّز الغير البالغ ، ويوافق فتوى ( الخلاف ) [٣] و ( المبسوط ) [٤] بجواز إمامة المميّز المراهق العاقل ، واستدلّ عليه بإجماع الفرقة [٥] ، وخبر طلحة بن زيد ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن علي عليهالسلام ، قال : « لا بأس أنْ يؤذّن الغلام الذي لم يحتلم وأنْ يؤمّ » [٦] ، وخبر غياث بن إبراهيم ، عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : « لا بأس بالغلام الذي لم يبلغ الحلم أنْ يؤمّ القوم ، وأنْ يؤذّن » [٧] ، وخبر سماعة بن مهران عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : « تجوز صدقة الغلام وعتقه ، ويؤمّ الناس إذا كان ابن عشر سنين » [٨].
وفي الترجيح بين هذين القولين إشكال وإعضال :
أما أوّلاً ؛ فلما عرف من نقل الشيخ قدسسره إجماع الطائفة [٩] ، مع أنّه خلاف المشهور ، بل خلاف فتواه في غير ( المبسوط ) و ( الخلاف ) ، بل نُقِلَ الإجماع على خلافه [١٠].
أمّا ثانياً ؛ فلاعتضاد موثّق إسحاق بالشهرة ، بل منقول الإجماع واعتضاد فتوى ( المبسوط ) و ( الخلاف ) في كثرة الروايات ، ونقل الشيخ عليه الإجماع [١١].
ويمكن ترجيح المنع مضافاً للشهرة الثابتة ، بل منقول الإجماع بأنّ موثّق إسحاق أرسله الصدوق عن علي عليهالسلام جازماً به ، وبموافقة الاحتياط الذي يؤمن بسلوك جادّته عن الوقوع في الاختباط ؛ لتوقّف يقين البراءة على ترك إمامته ؛ لأنّه لا يُؤمن إخلاله بواجب أو فعله المبطل ؛ لعلمه بارتفاع المؤاخذة ، ولأنّ وقوع الفعل
[١] النهاية : ١١٣. (٢) التهذيب ٣ : ٢٩ / ذيل الحديث ١٠٢.
[٣]الخلاف ١ : ٥٥٣ / مسألة ٢٩٥. (٤) المبسوط ١ : ١٥٤.
[٥]الخلاف ١ : ٥٥٣ / مسألة ٢٩٥.
[٦]التهذيب ٣ : ٢٩ / ١٠٤ ، الوسائل ٨ : ٣٢٣ ، أبواب صلاة الجماعة ، ب ١٤ ، ح ٨.
[٧]الكافي ٣ : ٣٧٦ / ٦ ، الوسائل ٨ : ٣٢١ ، أبواب صلاة الجماعة ، ب ١٢ ، ح ٣.
[٨]الفقيه ١ : ٣٥٨ / ١٥٧١ ، الوسائل ٨ : ٣٢٢ ، أبواب صلاة الجماعة ، ب ١٤ ح ٥ ، بتفاوتٍ يسيرٍ.
[٩]الخلاف ١ : ٥٥٣ / مسألة ٢٩٥. (١٠) مستند الشيعة ٨ : ٣٣.
[١١]الخلاف ١ : ٥٥٣ / مسألة ٢٩٥.