الآلوسي والتشيع - القزويني، السيد أمير محمد - الصفحة ١٤١ - الخلافة صنو النبوّة وليست ملكا
وأما قول الآلوسي : « على أن ولادته لو أوجبت تفضيله على عيسى لأوجبت تفضيله على النبيّ ٦ ».
فيقال فيه : لا ملازمة بين تفضيل عليّ ٧ على عيسى ٧ وبين تفضيله على سيّد الأنبياء ٦ وذلك لقيام النص القاطع على أفضلية النبيّ ٦ على عليّ ٧ وغيره مطلقا ، فيمنع ذلك من تفضيله ٧ عليه ٦ ولا دليل على تفضيل عيسى ٧ على عليّ ٧ بل النص قام على أفضلية عليّ ٧ منه ٧ ومن سائر الأنبياء والمرسلين ، فيخرج ذلك عن مورده بدليله دونه.
دعوى الآلوسي ولادة غير عليّ ٧
وأما قوله : « ولأوجبت تفضيل حكيم بن خزام إذ قد ولد في الكعبة ».
فيقال فيه : أولا : أن دعوى ولادة حكيم بن خزام في الكعبة دعوى باطلة لا أصل لها ، فهي مردودة على ناصية قائلها وصلابة خدّه بما حكاه لنا الحافظ الكبير من أهل السنّة ابن الصباغ المكّي المالكي في كتابه الفصول المهمة ( ص : ١٤ ) من أنه : « لم يولد أحد قبله ٧ في الكعبة » وهكذا حكاه غيره من مؤرخيهم وحفاظهم فلتراجع.
ثانيا : كان اللاّزم على الآلوسي أن يثبت لنا ما يدّعيه من ولادة غير عليّ ٧ في الكعبة ولو عن بعض المؤرخين من أهل مذهبه ، والبيّنة على المدعي والأصل مع المنكر ، وليس علينا أن نأتي بما يبطل هذه الدعوى لأنها لم تثبت بل لم أر فيما أعلم أن واحدا من المؤرخين أو المحدثين المعول عليهم في الحديث والتأريخ عند أهل السنّة حكى غير ولادة عليّ ٧ في الكعبة ، وأن ذلك من خصائصه التي لم يشاركه أحد قبله ولا بعده.
ثالثا : لو فرضنا جدلا وجود ذلك في كتاب ما من كتب قومه ومع ذلك فلا حجّة فيه على خصومه ، بخلاف ذلك في عليّ ٧ فإن ولادته في الكعبة ثابتة