الآلوسي والتشيع - القزويني، السيد أمير محمد - الصفحة ٢٥٠ - آية الانقلاب على الأعقاب وحديث الحوض آيتان على انقلاب الجمهور
وكان الّذين قتلوا عثمان منافقين غير مجتهدين؟ وهل لذلك وجه غير بغض الوصيّ وآل النبيّ ٦.
رسول الله ٦ هو الّذي بذر بذرة التشيع
وأما قوله في مبدأ كلامه : « إن أسلاف الشيعة وأصول الضلالات كانوا عدّة طبقات ، الطبقة الأولى : هم الّذين استفادوا هذا المذهب بدون واسطة من رئيس المضلين إبليس اللّعين ).
فيقال فيه : إنّ أول من بذر بذرة التشيع وسقاها فأزهرت فأينعت وأثمرت فكانت الشّجرة الطيّبة التي أصلها ثابت وفرعها في السّماء هو رسول الله ٦ سيّد الأنبياء ٦ فهذا ابن حجر يحدّثنا في صواعقه في الآية الحادية عشرة من الآيات الواردة في فضائل أهل البيت النبويّ ٦ من الباب الحادي عشر ص : (١٥٩) من الطبعة الجديدة ، عن ابن عباس ، أنه لما نزل قوله تعالى : ( إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ ) قال رسول الله ٦ لعليّ : ( هم أنت وشيعتك ، تأتي أنت وشيعتك يوم القيامة راضين مرضيّين ويأتي عدوك ـ غضابا مقمحين ).
وقد عرفت فيما تقدم أنّ كلمة الشيعة إذا أطلقت فلا يفهم منها إلاّ من شايع عليّا ٧ وتابعه ، وهذا ما أطلقه رسول الله ٦ على التابعين له ٧ دون غيره في أحاديث المتواترة بين الشيعة وأهل السنّة ، فإذا كان رسول الله ٦ يقول إنّ الطبقة الأولى من الشيعة هم شيعة عليّ ٧ ومقتداهم في ذلك هو الوصيّ ٧ وآل النبيّ ٦ وأنهم استفادوا هذا المذهب من عترة النبيّ ٦ فكيف استساغ الآلوسي أن يقول إنّ مقتدى الشيعة في ذلك هو إبليس ، وإنهم استفادوا مذهبهم من رئيس المضلّين اللّعين فيطعن في رسول الله ٦ هذه الطعنة النّجلاء فيخرج عن دين الله بلا خلاف ولا امتراء.