الآلوسي والتشيع - القزويني، السيد أمير محمد - الصفحة ١٤٢ - الخلافة صنو النبوّة وليست ملكا
بإجماع الأمة قاطبة ، فلا ينتقض ما نحن فيه طردا ولا عكسا بمدعيات الآلوسي التي لا أساس لها من الصحة.
رابعا : لو فرضنا باطلا صدقه في هذه الدعوى فمن الجهل الفاضح أن يقول إن ذلك يوجب تفضيله على الأنبياء : وذلك لقيام النصّ القالع لدبر هذا القياس الفاسد وغيره من أقيسته الباطلة على أفضليتهم : من جميع البشر إلاّ رسول الله ٦ وعليّ والأئمة المعصومين من بينه : فإنهم : أفضل من جميع الأنبياء : وسيّدهم رسول الله ٦ أفضل من جميع خلق الله تعالى.
ما أورده الآلوسي من كتب قومه مما يزري بشأن النبيّ ٦
قال الآلوسي ( ص ٣٤ ) : « أن الشيعة يقولون إن أهل السنّة يروون في كتبهم الصحيحة ما يزري بشأن النبيّ ٦ من ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وعدم الغيرة ، فيقولون إنهم يروون ، عن عائشة أنها قالت : رأيت رسول الله ٦ يسترني بردائه وأنا أنظر إلى الحبشة يلعبون بالدرق والحراب يوم العيد ، وأنهم يروون عن النبيّ ٦ أنه قال : « أتعجبون من غيرة سعد وأنا أغير منه والله أغير منّي ».
وأدنى الناس لا يرضى برؤية زوجته إلى الأجانب فكيف بسيّد الكونين ٦. والجواب أن هذه وقعت قبل آية الحجاب وأن ذلك جائز باتفاق الفريقين ، حتى روي أن فاطمة بنت رسول الله ٦ كانت تغسل الجراح التي أصابته ٦ في غزوة أحد بمحضر سهل بن سعد والشيء قبل تحريمه لا يكون فعله موجبا للطعن ، فقد صح بين الفريقين أن سيّد الشهداء حمزة ٧ وجماعة آخرين من الصحابة شربوا الخمر قبل تحريمها ، ثم أن عائشة إذ ذاك صبية غير مكلّفة فلو نظر مثلها إلى لهو فأي محذور فيه ، وأما زجر عمر بن الخطاب للحبشة فلمكان ظن أن ذلك من سوء الأدب بمحضر النبيّ ٦ لهذا قال له النبي ٦ : يا عمر امتنع عن الإنكار.
والعجب من الشيعة أنهم يعدّون مثل هذا من قلّة الغيرة وهم يروون عن أئمة أهل البيت الطاهرين حكايات تقشعر منها جلود المؤمنين ، فقد ثبت في كتبهم