الآلوسي والتشيع - القزويني، السيد أمير محمد - الصفحة ١٠٢ - الشيعة لا تضع الأحاديث
إلى غير هؤلاء وأضعاف أمثالهم من الخوارج والنواصب من أعداء الوصي وآل النبي ٧ الّذين جعلوهم رواة حديثهم ، وأخذوا دينهم من طريقهم مما يضيق صدر هذا الكتاب عن تعدادهم ، أو يا ترى تابعوهم في انحرافهم عنهم : إلى غيرهم من الأئمة الأربعة ، فأخذوا عنهم فقههم ورجعوا إليهم في أخذ الأحكام من الحلال والحرام دون أهل البيت : إلى غير ذلك من موارد انحرافهم عن أهل البيت النبويّ ٦ ما لو أردنا استقصاءه لملأنا به الكتب.
وإنما تلونا عليك هذا القليل من أمارات انحرافه وأخيه وغيرهما عن أهل البيت : في أحكام أفعالهم واعتقادهم لتعلم ثمة أن الرجل أراد بزعمه : ( أن أهل السنّة هم أتباع أهل البيت : ) أن يدفع عن نفسه وعمن حذا حذوه ما
( الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبا لا ـ يَقُومُونَ إِلاَّ كَما يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطانُ مِنَ الْمَسِ ) عن سمرة بن جندب ( وص : ٣١ ) من جزئه الثالث في باب غزوة الحديبية ، عن مروان بن الحكم ( وص : ٣٠ ) من جزئه الرابع في باب نقض الصور ، عن عمران بن حطان ، وغيرها من أبواب جامعه الصحيح ، ويقول ابن تيمية في آخر ( ص : ١٤٣ ) من منهاج السنّة من جزئه الرابع : وقد استراب البخاري في بعض أحاديثه ـ يعني الإمام جعفر بن محمّد الصادق ٧ ) ـ لما بلغه عن يحيى بن سعيد أن فيه كلاما فلم يخرج له ، ويقول ابن حجر العسقلاني في تهذيب التهذيب ( ص : ١٠٣ ) من جزئه الثاني في ترجمة الإمام الصادق ٧ : إن المديني سأل يحيى بن سعيد عنه ، فقال : ( في نفسي منه شيء ومجالد أحبّ إليّ منه ) على أن مجالدا هذا الّذي فضّله يحيى على الإمام الصادق ٧ ممن اشتهر بالكذب ، وأدرجه علماء أهل السنّة في عداد الضعفاء فراجع ( ص : ٤٠ و ٤١ ) من تهذيب التهذيب من جزئه العاشر ، لتعلم ثمة في أية منزلة وضع يحيى بن سعيد الخارجي الإمام الصادق ٧ وأنت ترى البخاري وابن تيمية قد بلغا في العداء لآل رسول الله ٦ مبلغا قدّما على صادقهم جعفر بن محمّد ٧ الخوارج والنواصب والمارقين عن الدين المرتكبين للفجور الشاربين للخمور ، والقاتلين للنفوس المحترمة ، وهم يرون بأعينهم أن رسول الله ٦ قد جعل عترته أهل بيته أعدال الكتاب وقدوة لأولي الألباب ، ومع ذلك كلّه يزعم الآلوسي : ( بل الحق الحقيق أن أهل السنّة هم من أتباع أهل البيت : ) كذبا وتمويها ، وهيهات أن تستر السّماء بالأكمام ، وشمس الضحى بالغربال ، فإن انحراف خصوم الشيعة عن أهل البيت النبويّ ٦ إلى غيرهم من الأئمة الأربعة ، وغيرهم ممن تقدم عليهم يعرفه جنّة الأرض وملائكة السّماء ، لذا ترى ابن خلدون يقول على ما سجله محمّد إسعاف النشاشيبي في ( ص : ٣٢٩ ) من إسلامه : ( وشذّ أهل البيت : بمذاهب ابتدعوها وفقه انفردوا به وبنوه على مذهبهم في تناول بعض الصحابة بالقدح وعلى قولهم بعصمة الأئمة ورفع الخلاف عن أقوالهم وهي كلّها أصول واهية ) فهل يا ترى بعد هذا يصح ما زعمه الآلوسي أنهم هم من أتباع أهل البيت : دون شيعتهم المقتفين أثرهم والمنحرفين عن أعدائهم كابن خلدون ، وابن تيمية ، والبخاري وأضرابهم من مناوئيهم :.