الآلوسي والتشيع - القزويني، السيد أمير محمد - الصفحة ١٥٢ - ما نسبه خصوم الشيعة إلى الله تعالى من القبائح
تعالى في الخمر ثلاث آيات ، فكان من المسلمين من شارب ومن تارك ، حتى شربها عمر (رض) فأخذ بلحى بعير وشجّ به رأس عبد الرحمن بن عوف ، ثم قعد ينوح على قتلى بدر بشعر الأسود بن يعفر ، يقول :
| وكائن بالقليب قليب بدر |
| من الفتيان والعرب الكرام |
| أيوعدني ابن كبشة [١] أن سنحيا |
| وكيف حياة أصداء وهام |
| أيعجز أن يردّ الموت عنّي |
| وينشرني إذا بليت عظامي |
| ألا من مبلغ الرّحمن عنّي |
| بأنّي تارك شهر الصّيام |
| فقل لله يمنعني شرابي |
| وقل لله يمنعني طعامي |
فبلغ ذلك رسول الله ٦ فخرج مغضبا يجرّ رداءه فرفع شيئا كان في يده فضربه به ، فقال : أعوذ بالله من غضبه وغضب رسوله ٦ فتلا رسول الله ٦ قوله تعالى : ( إِنَّما يُرِيدُ الشَّيْطانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَداوَةَ وَالْبَغْضاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللهِ وَعَنِ الصَّلاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ ) [ المائدة : ٩١ ] ، فقال عمر (رض) : انتهينا انتهينا ).
[١] أخرج البخاري في باب ما جاء في ضرب شارب الخمر من كتاب الحدود ( ص : ١١٣ ) من جزئه الرابع من صحيحه ، عن أنس بن مالك : ( أن النبيّ ٦ ضرب في الخمر بالجريد والنعال ) ولا شك في أن الضرب بالنعال ادعى إلى التأديب لشارب الخمر عندهم.