الآلوسي والتشيع - القزويني، السيد أمير محمد - الصفحة ١١٥ - استلزام قول الآلوسي الكفر
العموم في حق النبوّة والفضل بالنسبة إلى خصوص سيّد الأنبياء ٧ لقيام الدليل القطعي على أن محمّدا ٦ كان نبيّا ٦ وعليّ ٧ لم يكن كذلك ، ولانعقاد الإجماع القطعي على أن محمّدا ٦ كان أفضل من عليّ ٧ فيبقى ما عدا ذلك من العموم معمولا به ، ومن ذلك ما ثبت بإجماع الفريقين أن نفس محمّد ٦ أفضل من نفوس جميع الأنبياء : والمرسلين : فيجب أن يكون نفس عليّ ٧ أفضل من جميع الأنبياء والمرسلين : نزولا على عموم ذلك الحكم فيما عدا ما خرج عن عمومه من الفضل والنبوّة ٦ في شأن النبيّ ٦ خاصة.
فلو لم يكن عليّ ٧ أفضل منهم عند الله ، لما جعل الله نفسه ٧ كنفس نبيّه ٦ وآتاه من الفضل ما لم يؤت أحدا من العالمين بعد نبيّه وصفيّه خاتم النبيّين ٦ ولعمري إن هذه الآية من أقوى الأدلة على أفضليته ٧ منهم ٧ وهي تكفي لقلع جذور إنكار الآلوسي تفضيله ٧ عليهم ٧.
استلزام قول الآلوسي الكفر
الوجه الرابع : قوله : « فإن ذلك خلاف ما عليه العقلاء ».
فيقال فيه : إن الآلوسي يكتب ولا يدري ما يكتب ، فهو يكتب بدافع من عصبيته البغيضة ، لذا تراه أورد هذه الكلمة دون أن يشعر بما تنطوي عليه من الكفر والنفاق ، لأنه إن كان ثمة من يقول بأفضلية عليّ ٧ من سائر الأنبياء ٧ بعد كتاب الله هو رسول الله ٦ فعلى زعمه أن أعقل العقلاء وأفضل الأنبياء ٦ ـ والعياذ بالله ـ ما كان من العقلاء حينما فضّله ٧ عليهم ٧ في حديثه ٦ الّذي يرويه المؤالف والمخالف ـ وهو من الأحاديث المقبولة عند الفريقين ـ قوله ٦ : ( من أراد أن يرى آدم في علمه ، ونوحا في طاعته ، وإبراهيم في خلّته ، وموسى في هيبته ، وعيسى في صفوته ، فلينظر إلى عليّ بن أبي طالب ) [١] وهو نص لا يقبل التأويل في أن عليّا ٧ كان
[١] أخرج هذا الحديث جماعة من أعلام أهل السنّة وثقاتهم ، منهم الفخر الرازي في تفسيره الكبير ( ص : ٤٧٢ ) من جزئه الثاني عند تفسير آية المباهلة ، ومنهم محبّ الدين الطبري في الرياض النضرة ـ