الآلوسي والتشيع - القزويني، السيد أمير محمد - الصفحة ٢٣١ - الشيعة لا ينكرون بعض العترة
جزئه الثاني في ترجمته لفاطمة بنت رسول الله ٦عن عائشة ، وقال : فيه صحيح على شرط البخاري ومسلم ، عن النبيّ ٦ أنه قال لفاطمة ٣ : ( يا فاطمة إن الله يرضى لرضاك ويغضب لغضبك ).
ويقول البخاري في صحيحه ص : (١٩٨) من جزئه الثاني في باب مناقب قرابة الرسول ٦ ، ومنقبة فاطمة بنت النبيّ ٦ قال رسول الله ٦ : ( إن فاطمة سيّدة نساء أهل الجنّة ).
ويقول مسلم في صحيحه في أواخر ص : (٢٩٠) من جزئه الثاني في باب فضائل فاطمة ٧ قال رسول الله ٦ : ( إن فاطمة سيّدة نساء المؤمنين وسيّدة نساء هذه الأمة ).
هذا ما أوحى الله تعالى به لنبيّه ٦ في أن يعطيه لابنته الصدّيقة الكبرى فاطمة الزهراء : من الفضل أعلاه ومن القدر أسماه ، الأمر الّذي لم ينله غيرها من أقرانها مطلقا ، ولم يرد في شأن رقية وأم [١] كلثوم من اللاّتي يقولون أنهن بناته شيء من الفضل ، ولم تكن لهما ميزة على سائر النّساء بفضل إطلاقا ، وإنما الوارد من طريق خصوم الشيعة بالأسانيد الصحيحة شيء من الفضل لغيرهما ما لم يرد مثله ولا بعضه فيهما ، فهذا المؤرخ الكبير عند أهل السنّة ابن عبد البر في استيعابه يقول في ص : (٧٧٤) من جزئه الثاني ، وذاك ابن حجر العسقلاني يقول في إصابته ص : (١٦٠) من جزئه الثاني في ترجمة فاطمة بنت أسد (رض) أم أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب ٧ : ( لمّا توفيت فاطمة بنت أسد ( رضوان الله عليها ) ألبسها رسول الله ٦ قميصه المبارك واضطجع في قبرها ، فقيل له : يا رسول الله ٦ ما شاهدناك تصنع ما صنعت لفاطمة؟ قال : لم يكن بعد أبي طالب ٧ أبرّ بي منها ، ألبستها قميصي لتكسى من حلل الجنّة ، واضطجعت في قبرها ليهون عليها ).
[١] قيل إن رقية وأم كلثوم كانتا ابنتي هالة أخت خديجة (رض) والقائل بذلك غير واحد من أمناء الحديث والتأريخ ، ومن ذلك يقوى القول إنهما ليستا بناته ، وقال جماعة آخرون كانتا ربيبتيه من جحش ، ولعلم الهدى (رض) السيّد المرتضى تحقيق جميل فيهما يجدر بالمحققين الوقوف عليه.