الآلوسي والتشيع - القزويني، السيد أمير محمد - الصفحة ٣٩١ - الحصر على بطلان خلافة الثلاثة (رض) فقط
الفصل الرابع عشر
أفضلية عليّ ٧ ووجوب إمامته
آية الولاية نصّ في خلافة عليّ ٧ بعد النبيّ ٦ بلا فصل
المؤلف : أولا : « قوله الدلائل الدالّة على خلافة الأمير بلا فصل مختصة بمذهب الشيعة ».
فيقال فيه : إن دعوى اختصاص الدلائل الدالّة على خلافة عليّ ٧ بلا فصل بمذهب الشيعة من خرص الآلوسي الّذي يحاول به إسقاط الصحاح المحمّدية الجياد التي دوّنها أئمته في صحاحهم وسجّلوها في مسانيدهم الناصّة على خلافته بعد النبيّ ٦ من غير فصل ، وكيف يستطيع من له شيء من العلم أن ينكر ذلك أو يخدش فيها أو يدّعي اختصاصها بمذهب الشيعة ، وهو يرى بأمّ عينه أمناء الحديث عنده قد اهتموا بإخراجها وأثبتوا صحتها بأسانيدها الصحيحة ، أللهم إلاّ إذا تناهى به الجحود إلى إنكار دلائل النبوّة وبراهين الرسالة.
ثانيا : قوله : « كما تدل الآية على نفي إمامة الثلاثة ـ يعني أبا بكر وعمر وعثمان (رض) ـ تدل على نفي إمامة الأئمة بعده ».
فيقال فيه : أسمعت أيها القارئ مقالة الآلوسي واعترافه بدلالة الآية على بطلان خلافة الثلاثة ، فكيف إذن ساغ له إن كان مسلما أن يأخذ بخلافها ويكون حرب الله وحرب رسوله ٦ ونحن يكفينا دلالة الآية بمنطوقها ومفهومها على بطلان خلافتهم ، وأنها لم تكن مؤسسة على أساس شرعي وليست من الدين في شيء ، وحسبك في بطلانها أن ترى الآلوسي وهو العدوي البغيض يعترف بدلالة الآية على فسادها.