الآلوسي والتشيع - القزويني، السيد أمير محمد - الصفحة ٣٣٧ - لا يخلو عصر من نبيّ أو إمام
لم يذكره بسنده ، وكونه صحيحا معمولا به وأنّى له ذلك والشيعة لا تعرفه بل أجمعت على بطلانه.
آيات تفضيل الأنبياء على جميع خلق الله مخصص بغير أئمة أهل البيت :
ثانيا : قوله : « والكتاب يدل بجميع آياته على تفضيل الأنبياء :.
فيقال فيه : إن دليل الخاص من الكتاب أو السنّة المتواترة يقضي على عموم إطلاق الآيات ويخصصها ، فلا حجّة في العام في مخصصاته عند العلماء جميعا ، فعموم إطلاقات آيات تفضيل الأنبياء : على جميع خلق الله مخصص بالدليل القطعي من الكتاب والسنّة بغير عليّ والأئمة من ذريته ٧ فهي شاملة للآخرين دونهم : بحكم المخصص.
فساد ما ذكره من دليل العقل على تفضيل الأنبياء : على أئمة أهل البيت :
ثالثا : قوله : « والعقل يدلّ عليه صريحا من أن النبيّ ٦ حاكم على الإطلاق والإمام تابع له فلا يعقل أن يكون مساو له أو أفضل » فاسد من وجهين :
الأول : إن قيام النصّ القطعي على اختصاص عموم الحكم بأفضلية الأنبياء : من الخلق كافة بغير الأئمة من البيت النبويّ ٦ يكون رافعا لموضوع حكم العقل ، فينتفي حكمه على فرض وجوده بانتفاء موضوعه فيخرج ذلك عن العموم بلحاظ حكومته بنحو التخصص ذاتا.
الثاني : إن حكم العقل بتقدير وجوده إنّما يأتي بالنّسبة إلى كلّ نبيّ ومن يقوم مقامه من الأئمة فلا يتمشى حكمه بالنسبة إلى غيرهم من الأئمة القائمين مقام غيره من الأنبياء لقصور حكمه عن تناول ذلك لانتفاء مناط حكمه هاهنا ، ألا ترى أنه لا يجب الامتثال والإطاعة في كثير من الأحكام التي جاء بها أولئك الأنبياء : إلى أممهم المنسوخة بشريعة خاتم النبيّين ٦ بالنسبة إلينا فضلا عن أئمتنا أئمة المسلمين فلا حاكمية لهم على أئمتنا : إطلاقا ، وليسوا تابعين