الآلوسي والتشيع - القزويني، السيد أمير محمد - الصفحة ٢٢٧ - إمام الزمان في الحديث ليس هو القرآن
أو يا هل ترى أنّهم تابعوا الثّقلين بنصبهم غير عليّ ٧ للخلافة ودفعهم له ٧ عن منصبه الّذي نصّبه الله تعالى فيه ، فقال تعالى : ( وَرَبُّكَ يَخْلُقُ ما يَشاءُ وَيَخْتارُ ما كانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ ) [ القصص : ٦٨ ] إطلاقا لا في تكوين ولا في تشريع ، وقال تعالى : ( وَما كانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذا قَضَى اللهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالاً مُبِيناً ) [ الأحزاب : ٣٦ ] وقد قضى الله ورسوله ٦ أن يكون عليّا إمام الأمة وخليفتها الأوّل بعد النبيّ ٦ دون من تمسّكوا به.
أو يا هل ترى تمسّكوا بالعترة بانحرافهم عنهم ٦ في أخذ أحكامهم من الأئمة الأربعة ، أو أنهم تابعوا عترة النبيّ ٦ بمنعهم فاطمة بنت رسول الله ٦ إرثها من أبيها وسلبهم منها فدك ، أو أنهم تمسّكوا بأهل البيت ٧ في حربهم لنفس [١] رسول الله ٦ وقتلهم وقتالهم لعترته ٦ تحت كلّ حجر ومدر ، أو أنهم تمسّكوا بالثّقلين في نقضهم بيعة عليّ أمير المؤمنين ٧ يوم الغدير وطلبوا بعد ذلك البيعة منه ، وحاولوا قتله وحرق بيته ومن فيه وكان فيه فاطمة بنت رسول الله ٦ [٢] سيّدة نساء العالمين ، والحسن والحسين سيّدا شباب أهل الجنّة من الأولين والآخرين وريحانتا رسول الله ٦ من الدنيا ، أو يا هل ترى تمسّكوا بهم بترك الرواية عن العترة : في صحاحهم ومسانيدهم ، وعدم الإحتجاج بشيء منها والإعراض عنها واحتجاجهم بروايات أعدائهم ، فهذا شيخ الحديث وأجلّ حفاظ أهل السّنة قد أعرض عن الرواية عنهم لا سيّما عن الصّادق جعفر بن محمّد ٧ على ما سجله ابن تيمية في منهاجه ص : (١٤٣) من جزئه الرابع حيث يقول : ( وقد استراب البخاري في بعض أحاديث ـ يعني الإمام الصادق ٧ ـ لما بلغه عن يحيى بن سعيد القطان فيه كلام فلم يخرّج له ).
[١] كما دلّ عليه آية المباهلة من أن نفس عليّ كنفس رسول الله ٦ من عليّ ٧ وأنّه ٦ نبيّ وليس عليّ ٧ نبيّا كما مرّ. [٢] قد سجل هذا ابن قتيبة في الإمامة والسياسة ، وابن عبد ربه في العقد الفريد ، والشهرستاني في ص : (٧٣) من الملل والنحل بهامش الجزء الأول من الفصل وغيرهم من مؤرخي أهل السنة.