الآلوسي والتشيع - القزويني، السيد أمير محمد - الصفحة ٢٢٨ - إمام الزمان في الحديث ليس هو القرآن
ويقول ابن حجر العسقلاني في تهذيب التهذيب ص (١٠٣) من جزئه الثاني في ترجمة الإمام الصّادق ٧ : ( إن ابن المديني سأل يحيى بن سعيد عنه ٧ فقال : في نفسي منه شيء ، ومجالد أحبّ إليّ منه ).
هذا ما دعا البخاري على قول ابن تيمية أن يترك الإحتجاج بحديث الصّادق ٧ ممن اشتهر بالكذب وأدرجه علماء أهل السّنة في عداد الضعفاء كما تجده في ص : (٤٠) و : (٤١) من تهذيب التهذيب من جزئه العاشر ، فإذا كان شيخ الحديث عند أهل السنّة والآخر شيخ إسلامهم وغيرهم من حفاظهم قد قدموا على صادق أهل البيت : الخوارج والنواصب والمارقين المرتكبين الفجور والشاربين للخمور والقاتلين النفوس المحترمة من أعداء الوصيّ وأهل بيت النبيّ ٦ فكيف يزعم الآلوسي أنهم من أتباع الوصيّ وآل النبيّ ٦ إفكا وزورا.
فالشيعة يا هذا هم الّذين تمسّكوا بثقلي رسول الله ٦ ودخلوا من الباب الّذي أمروا بالدخول منه : باب مدينة علم النبيّ ٦ عليّ بن أبي طالب ٧ الإمام بعد رسول الله ٦ وأخذوا أحكام الشريعة من كتابها وسنّتها وأوصلوا فرعها بأصلها ، وركبوا سفينة نجاة الأمة من كلّ هلكة ، والتجئوا إلى أمانها ، وجاءوا من باب حطّتها ، واعتصموا بالعروة الوثقى التي لا انفصام لها من هدى آل محمّد ٦ يحرّمون حرامهم ويحللون حلالهم ، وينشرون أحكامهم ويبيّنون للملإ فضائلهم : ويظهرون للناس ضلالة من خالفهم وكفر من جحد ولايتهم : وآل رسول الله ٦ على الحقّ والهدى الّذي كان عليه جدّهم سيّد الأنبياء ٦ وأعداؤهم على الضلال والعمى ، فكيف يجوز على شيعتهم وهم المتمسّكون بهم شيء مما ينسبه إليهم الخرّاصون ، ويقوله فيهم المبطلون الّذين يخلطون الضلال بالهدى ولا يميزون بين أهل الحقّ والباطل ، قاتل الله الحرص على الدنيا وقبّح الله التفاني في الخسائس والتهالك في الرذائل ، فبئس ما سوّلت لهم أنفسهم أن سخط الله عليهم وفي العذاب هم خالدون ، نبذوا حكم الله وراء ظهورهم طمعا في المال ، وحكموا بما تقتضيه رغبة ملوكهم وأمرائهم جشعا