الآلوسي والتشيع - القزويني، السيد أمير محمد - الصفحة ٣٣٦ - لا يخلو عصر من نبيّ أو إمام
المتواترة ، ونصّ كلّ إمام على إمامة من يأتي بعده ، فإذا ثبتت إمامتهم بالنصّ الجليّ من النبيّ ٦ ثبتت أفضليتهم من جميع الأنبياء والمرسلين : وذلك لأن للإمامة مراتب أتمها وأكملها ما ثبت للنبيّ ٦ لذا كان ٦ أفضل الأنبياء أجمعين ، ولا شك في أن مرتبة إمامة الفرع في مرتبة إمامة أصله ، فإمامة الأئمة من البيت النبويّ ٦ أيضا هي الأخرى أتمّ مراتب الإمامة ، وإلاّ لم تصح أن تسدّ مسدّها وتقوم مقامها على أساس أنها أصلها وهي فرعها ، وذلك مفقود في جميع الأنبياء : وموجود في الأئمة من آل رسول الله ٦ ويدلّ على أفضليتهم : منهم : أيضا الحديث المتواتر نقله في صحاح الخصوم ، وقد أخرجه جماعة من حملة الحديث عندهم من ائتمام عيسى ٧ ( وهو نبيّ من أولي العزم ) بخاتمة الأئمة من البيت النبويّ ٦ وهو الإمام المهدي المنتظر ٧.
وقال رسول الله ٦ فيما تواتر عنه : ( يؤمّ القوم أقرؤهم ) أي أعلمهم فالمهدي ٧ ، من أئمة أهل البيت : الّذي ختم الله به الأئمة من آل نبيّه ٦ أفضل من عيسى ٧ وغيره من الأنبياء : وحال آبائه : كحالته في كونهم أفضل من جميع الأنبياء : إلاّ رسول الله ٦ فراجع ص : (٩٩) في الآية الثانية عشرة في الفصل الأول من الباب الحادي عشر في فضائل أهل البيت النبويّ من الصواعق المحرقة لابن حجر ، لتعلم ثمة أن المهدي المنتظر ٧ من أئمة أهل البيت : أفضل من المرسلين أجمعين.
( فَمَنْ كَفَرَ فَعَلَيْهِ كُفْرُهُ وَلا يَزِيدُ الْكافِرِينَ كُفْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ إِلاَّ مَقْتاً وَلا يَزِيدُ الْكافِرِينَ كُفْرُهُمْ إِلاَّ خَساراً ) [ فاطر : ٣٩ ].
وأما ما نقله الآلوسي عن الكلين (رض) وغيره من محدّثي الشيعة ، فقد عرفت غير مرّة خيانة الرجل في نقل الحديث وكذبه كذبا مبينا فلا حجّة في نقله ما
متواتر وتلك قضية مفاد ( افعل ) التفضيل في قوله : إن الأحاديث في خلفائه أعظم تواترا ، وهو يعني تواتر النصّ في أئمة أهل البيت : من قبل النبيّ ٦ فهو حجّة لنا على خصومنا يلزمهم النزول على حكمه إن كانوا مؤمنين به ٦.