الآلوسي والتشيع - القزويني، السيد أمير محمد - الصفحة ٣٣٥ - لا يخلو عصر من نبيّ أو إمام
الجدار وأسقطوه من الحساب ، ففضلوا الآخرين عليه ورفضوا قول رسول الله ٦ في تفضيله على الأنبياء : فضلا عن الخلفاء (رض) ولم يقبلوا قوله بل تمسّكوا بقول غير الله وغير رسوله ٦ من أفراد الناس في المجالات كلّها ، ومع ذلك لا يقبل الآلوسي إحتجاج أهل الحق بتصريح القرآن والنبيّ ٦ بأفضلية عليّ من الأنبياء : فضلا عن هؤلاء مع أنه أحاديث أئمته :
| يأبى الفتى إلاّ إتّباع الهوى |
| ومنهج الحقّ له واضح |
الأئمة من البيت النبويّ : أفضل من جميع الأنبياء : ما عدا رسول الله ٦
أما غير أمير المؤمنين ٧ من أئمة البيت : فهم أفضل من جميع الأنبياء : إلاّ جدّهم رسول الله ٦ وذلك بدليل قوله تعالى لخليله إبراهيم ٧ لما طلب الإمامة لذريّته : ( إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً قالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قالَ لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ ) [ البقرة : ١٢٤ ـ ١٢٥ ].
ولا شك في أن الأئمة من آل النبيّ ٦ من ذريّة إبراهيم الخليل ٧ ولم يكونوا ظالمين في حال مطلقا ، وقد نصّ رسول الله ٦ على إمامتهم واحدا بعد واحد [١] إلى الثاني عشر منهم كما دلّت عليه أحاديث الفريقين
[١] فساد قول ابن تميمة : إن الأحاديث في الخلفاء أعظم تواترا من حديث النص في أهل البيت : وقد ذكر القندوزي الحنفي في ينابيع المودّة ص : (٤٤٥) عن الحمويني ، وموفق بن أحمد ، عن سلمان الفارسي ، أن رسول الله ٦ قال للحسين ٧ : ( أنت إمام ابن إمام أخو إمام ، وأنت سيّد ابن سيّد وأخو سيّد ، وأنت حجّة وابن حجّة وأخو حجّة وأبو حجج تسعة تاسعهم قائمهم ).
وقد تواتر عنه ٦ أنه قال للحسين ٧ : ( هذا إمام ابن إمام أخو إمام أبو أئمة تسعة تاسعهم قائمهم ، اسمه اسمي وكنيته كنيتي يملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا ).
وقد اعترف ( شيخ الإسلام ) ابن تيمية في منهاجه بثبوت هذا الحديث ص : (٢١٠) من جزئه الرابع ، ولكن ادّعى أن ما ورد في الخلفاء (رض) أعظم تواترا من نقل هذا النصّ ، وقد فات على ابن تيمية من أن الشيعة جميعا ترى ما يدعيه مزوّرا موضوعا لا أصل له إلاّ في مخيلة ابن تيمية وغيره من خصوم الشيعة فلا حجّة فيه عليهم ، بخلاف ما اعترف به من النصّ على الأئمة من البيت النبويّ ٦ وأنه