الآلوسي والتشيع - القزويني، السيد أمير محمد - الصفحة ١٢٧ - الأمور العارضة على الذات لها دخل فيها
فيه قبله لقصور الذات من حيث هي عن تناوله بالحمل الذاتي ، وإنما يلحقه بالحمل الشائع الصناعي الّذي يعرفه العلماء.
وإن أراد أن ما يعرض على الذات بالواسطة ليس من العوارض الذاتية ففاسد أيضا ؛ لأن العوارض إذا كانت لها واسطة في الثبوت فهي أيضا من العوارض الذاتية والصفات الحقيقية ، بل وكذا العوارض إذا كانت لها واسطة في العروض ، فهي أيضا من العوارض الذاتية ، وإلاّ لم يكن الضحك العارض على الإنسان بواسطة التعجب العارض هو الآخر عليه بواسطة إدراك الكليات الّذي هو من لوازم الفصل ـ من العوارض الذاتية ـ لأن له واسطة في العروض فإن واسطة عروضه تحتاج إلى واسطة أخرى في الثبوت.
على أن قول الآلوسي هنا مناقض لما سيأتي من قوله : ( إن الأشياء لا توصف بصفة وأنها متساوية القدم في عالم الإمكان والذات ، وأنه ليس للعقل أن يحكم بحسن شيء أو قبحه ) فكيف يزعم هنا أن المناط في الفضل الأمور الذاتية والصفات الحقيقية ، والشيء عنده لا يكون متصفا بالحسن أو القبح إلاّ بحكم الشارع دون العقل ، وهل هذا إلاّ قول متناقض مبطل لا يدري ما يقول.
وأما قوله : « فتفضيل زوجة عليّ ٧ على زوجة نوح ٧ غير مستلزم لتفضيل عليّ ٧.
فيقال فيه : مع قطع النظر عما تقدم من دليل أفضليته ٧ على نوح ٧ وغيره من الأنبياء ٧ أن تزويج عليّ ٧ بفاطمة ٣ التي هي أفضل نساء العالمين ، لأقوى دليل على أفضليته ٧ من نوح ٧ وإلاّ لجاز لنوح ٧ أن يتزوج مثلها ، فعدم تأتي ذلك له ولا لغيره من الأنبياء : لعدم وجود مثلها ٧ دليل على وجود خصوصية في عليّ ٧ يمتاز بها عليه وعلى غيره من الأنبياء : فهو بتزويجه فاطمة ٣ يكون واجدا على ما كان مفقودا في نوح ٧ فتزويج عليّ ٧ بفاطمة ٣ هو أكبر فضيلة لعليّ ٧ لم يشاركه فيها أحد ولم يساوه فيها نفر ممن تقدم أو تأخر ، فعدم مشاركة نوح لعليّ ٧ في هذه الفضيلة دليل على أفضليته منه ٧.