الآلوسي والتشيع - القزويني، السيد أمير محمد - الصفحة ٢٣٢ - الشيعة لا ينكرون بعض العترة
وفي الإصابة أيضا أنه ٦ : ( كفّنها في قميصه ، وقال ٦ : لم ألق بعد أبي طالب ٧ أبرّ بي منها ). وقال : ( قال ابن سعد. وكانت امرأة صالحة ، وكان النبيّ ٦ يزورها ).
ويقول العسقلاني في ص : (١١٤) و : (٣١٢) و : (٤١٤) من جزئه الثامن ، قال رسول الله ٦ في أم أيمن : ( إنها إمرأة من أهل الجنّة ).
وقال ٦ في سميّة أم عمار وفي زوجها ياسر : ( إنّ موعدكم الجنّة ).
ولم يرد شيء من هذا القبيل ولا بعضه بأسانيد صحيحة في أم كلثوم ورقية ، والّذي يوجب قوة القول بعدم كونهما ابنتيه ٦ ما أخرجه العسقلاني في إصابته ص : (١٦١) من جزئه الثاني ، وحكاه محبّ الدّين الطبري في الرياض النضرة من جزئه الثاني قالا : ( أهدي للنبيّ ٦ حلّة إستبرق فقال ٦ لعليّ ٧ : ( اقسمها أخمرة بين الفواطم ؛ فاطمة بنت رسول الله ٦ وفاطمة بنت أسد ، وفاطمة بنت حمزة ) قال : ولم يذكر غيرهن ، ولعلّ الباقية فاطمة زوجة عقيل ، فلو كانتا ابنتيه ٦ لكان من غير الممكن المعقول أن يؤثر رسول الله ٦ على ابنتيه غيرهما من الأخريات وهما أقرب إليه رحما وأشدّهنّ به ٦ نوطا ، وهو ٦ القائل في الصحيح المتواتر : ( الرحم شحنة من الرحمن قال الله من وصلك وصلته ومن قطعك قطعته ).
وهو ٦ القائل فيما أخرجه البخاري في صحيحه ص : (٣٤) من جزئه الرابع في باب من وصل وصله الله من كتاب الأدب : ( قالت الرحم هذا مقام العائذ بك من القطيعة ، قال : نعم أما ترضين أن أصل من وصلك وأقطع من قطعك ، قالت : بلى يا ربّ ، قال : فهو لك ) فراجع ثمة حتى تعلم أن قول الآلوسي إنهما ابنتاه ٦ لم يرتكز إلاّ على التقليد الأعمى الّذي لا يعتمد على فهم ولا يستند إلى منطق وإن أدى ذلك بصاحبه إلى الكفر والخروج عن الدين فيختار القول في رسول الله ٦ أنه قطع رحمه في تلك القسمة ، وأنه ٦ أمر بوصلها وخالف هو ٦ ما أمر به فقطعها في ما ادعاه الخصم من ابنتيه ، وأنه خالف قول الله تعالى حيث يقول : ( وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللهِ ) [ الأنفال : ٧٥ ]