الآلوسي والتشيع - القزويني، السيد أمير محمد - الصفحة ١٠٤ - الشيعة لا تضع الأحاديث
النبيّ ٦ ويوالونهم ، ومعروفون بالانقطاع إليهم : والمتابعة لهم ، والقول بخلافتهم بعد النبيّ ٦ وبطلان خلافة غيرهم مطلقا كما هو صريح كلّ من جاء على تعريف الشيعة من اللّغويين كتاج العروس ، ولسان العرب ، والقاموس فكيف يجوز أن يقال ذلك فيهم ، أجل إنما يصح هذا القول في الآلوسي وغيره من المنقطعين إلى سواهم والموالين لأعدائهم : والقائلين بخلافة غيرهم ، ومما يدلك بوضوح على كذب الرجل في مقاله وعدم رجوعه فيه إلى دين وعقل ما حكاه كبير علماء خصوم الشيعة ابن خلكان في ( ص : ٣٥٠ ) من وفيات الأعيان في ترجمة : ( عليّ بن جهم ) وإليك نصّ قوله : ( وكان عليّ بن جهم مع انحرافه عن عليّ بن أبي طالب ٧ وإظهار التسنن مطبوعا مقتدرا على الشعر ) وأنت ترى من خلال هذه العبارة أن معنى التسنن هو الانحراف عن عليّ وبنيه الطاهرين : فكيف يزعم هذا الخرّاص أنه هو وإضرابه من المنحرفين عن أهل البيت : طبعا من أتباع أهل البيت ، ويخالف بذلك صريح قوله وفعله وقول أئمته وفقهاء مذهبه الّذين عوّل عليهم في أخذ دينه.
أيريد الآلوسي بهذا التمويه والافتراء أن يغري العامة ويلبس عليهم الحقيقة؟
ولكن أنّى يمكن له ذلك وقد اتضح لدى العام والخاص انحرافهم عن أهل البيت : وانقطاعهم إلى غيرهم ، وأما تسمية نفسه بأهل السنّة ففي الحقيقة اسم على غير مسماه ( وتسمية الشيء باسم ضدّه ) لأن حقيقة هذه التسمية تعني متابعة السنّة النبويّة ٦ والعمل على طبقها والنزول على حكمها ، وهو قد نبذها نبذا ورفضها رفضا ، وتمسّك بخلافها وأخذ بغيرها ، فالحق والحقيقة أن أهل السنّة هم الشيعة الإمامية التابعون لأهل البيت ٧ والمتمسكون بسنة جدّهم خاتم النبيّين وسيّد المرسلين ٦ كأحاديث الثقلين ، والسّفينة ، والنجوم ، وباب حطّة المتواترة بين الفريقين ، الدالّة على وجوب انقياد الأمة بأسرها إلى أهل البيت النبويّ ٦ والرجوع إليهم في كلّ أمر ونهي وتكليف وحكم ، وأنه لا يجوز العدول عنهم إلى غيرهم أيّا كانوا ، لأن فيه أكبر محذور وهو الوقوع في الضلال والهلاك.
هذه هي عقيدة الشيعة الإمامية في أهل البيت : وهذا ما نراه واجبا عليهم من الله ورسوله ٦ في لزوم إطاعتهم وتنفيذ أمرهم والابتعاد عن غيرهم.