الآلوسي والتشيع - القزويني، السيد أمير محمد - الصفحة ١٤٣ - الخلافة صنو النبوّة وليست ملكا
الصحيحة عن أبي عبد الله ٧ أنه قال لأصحابه وشيعته أن خدمة جوارينا لنا وفروجهن لكم ، وذكر مقداد صاحب كنز العرفان الّذي هو أجلّ المفسرين عندهم في تفسير قوله تعالى : ( هؤُلاءِ بَناتِي ) [ الحجر : ٧١ ] أن لوط النبيّ ٦ أراد بذلك الإتيان من غير الطريق المعهود بين الناس ، فيا ويلهم من هذا الافتراء ، وسحقا لهم بسبب هذه المقالة الشنيعاء ».
المؤلف : أما نسبة خصوم الشيعة إلى النبيّ ٦ أمورا لا تليق نسبتها لعاقل فضلا عن أعقل العقلاء وأشرف الأنبياء ٦ فشيء كثير أخرجوها في كتبهم الصحيحة ، فمن ذلك ما أخرجه البخاري في صحيحه ( ص : ٦٢ ) من جزئه الأول في باب أصحاب الحراب في المسجد عن عائشة ، قالت : ( رأيت رسول الله ٦ يوما على باب حجرتي والحبشة يلعبون في المسجد ، ورسول الله ٦ يسترني بردائه أنظر إلى لعبهم ).
وفيه أيضا ( ص : ١١٦ ) في باب الحراب والدروق يوم العيد من جزئه الأول ، عن عائشة ، قالت : ( دخل عليّ رسول الله ٦ وعندي جاريتان تغنيان ، فاضطجع على الفراش وحوّل وجهه ، ودخل أبو بكر فانتهرهن وقال مزمارة الشيطان عند رسول الله ٦ فأقبل عليه رسول الله ٦ فقال : دعهما ، وكان يوم عيد ويلعب السودان بالدرق والحراب ، وقال أتشتهين تنظرين؟ قلت : نعم ، قالت : فأقامني وراءه خدي على خده وهو يقول : دونكم يا بني رفدة ، حتى إذا مللت ، قال : حسبك؟ قلت : نعم ، قال : فاذهبي ).
وفيه ( ص : ١١٦ ) من جزئه الأول في باب الدعاء في العيد عن عائشة ، قالت : ( دخل أبو بكر وعندي جاريتان من جواري الأنصار تغنيان بما تقاولت الأنصار يوم بعاث ، فقال أبو بكر : أمزامير الشيطان في بيت رسول الله ٦ وذلك في يوم عيد ، فقال رسول الله ٦ : يا أبا بكر إن لكل قوم عيدا وهذا عيدنا ).
وأنت تجد في هذه الأحاديث المروية في أصح الكتب عند خصوم الشيعة أن رسول الله ٦ كان يحب الغناء ويحب مزامير الشيطان ، وأبو بكر كان لا