أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ٦٠ - عبد الحمي بن أبي الحديد المعتز لي صاحب شرح نهج البلاغة مكانة هذا الشرح بين الشروح
| أما ردّ زيغ ابن الخطيب وشكه |
| وتمويهه في الدين إذ عزّ خطبه |
| أما كان ينوي الحق فيما يقوله |
| ألم تنصر التوحيد والعدل كتبه |
| وغاية صدق الصب أن يعذبُ الأسى |
| إذا كان من يهوى عليه يصبّه |
فرد عليه الشيخ صلاح الدين الصفدي رحمه الله تعالى بقوله :
| علمنا بهذا القول أنك آخذ |
| بقول اعتزال جلّ في الدين خطبه |
| فتزعم أن الله في الحشر ما يرى |
| وذاك اعتقاد سوف يرديك غبّه |
| وتنفي صفات الله وهي قديمة |
| وقد أثبتتها عن إلاهك كتبه |
| وتعتقد القرآن خلقاً ومحدثاً |
| وذلك داء عزّ في الناس طبّه |
| وتثبت للعبد الضعيف مشيئة |
| يكون بها ما لم يُقدّره ربّه |
| واشياء من هذه الفضائح جمّة |
| فأيكما داعي الضلال وحزبُه |
| ومَن ذا الذي أضحى قريباً إلى الهدى |
| وجاء عن الدين الحنيفي ذبّه |
| وما ضرّ فخر الدين قول نظمته |
| وفيه شناعٌ مفرط إذ تسبّه |
| وقد كان ذا نور يقود إلى الهدى |
| إذا طلعت في حندس الشك شُهبه |
| ولو كنت تعطي قدر نفسك حقه |
| لاخمدت جمراً بالمحال تَشُبّه |
| وما أنت من اقرانه يوم معرك |
| ولا لك يوماً بالإمام تَشَبّه |
ومن شعره أيضا رحمه الله تعالى :
| لولا ثلاث لم أخف صرعتي |
| ليست كما قال فتى العبد |
| أن أبصر التوحيد والعدل في |
| كل مكان باذلاً جهدي |
| وأن اناجي الله مستمتعاً |
| بخلوةٍ احلى من الشهد |